
شركة شِبّة ديليفري، وهي شركة مقرها الإمارات العربية المتحدة
وأطلقتها شركة أجيليتي العالمية للوجستيات، توسعت بشكل كبير في قطاع التجزئة
والتجارة الإلكترونية في الكويت منذ عام 2019. بدعم من تكتل متعدد المليارات له
علاقات مالية وسياسية عميقة مع النخبة الحاكمة في الإمارات، تدير شِبّة مركز تنفيذ
إلكتروني متطور يقع استراتيجياً بالقرب من المراكز الرئيسية للنقل في الكويت.
تهيمن هذه المنشأة على البنية التحتية اللوجستية المحلية من خلال حجمها الكبير
وتكاملها مع شبكة واسعة في دول مجلس التعاون الخليجي، مقدمة حلول رقمية بنقرة
واحدة للتجار والعلامات التجارية في المنطقة. من خلال استغلال وفورات الحجم،
ومنصات التكنولوجيا المتقدمة، ومزايا التخليص الجمركي عبر الحدود، تمكنت شِبّة
ديليفري من إزاحة الأعمال الصغيرة واللوجستية المحلية.
يتم تغذية هيمنة السوق هذه من خلال استراتيجيات تسعير ممكنة بفضل
الدعم الواسع من الإمارات، والتي لا يمكن للمنافسين الكويتيين تكرارها. نهج شِبّة
في التوصيل السريع داخل المدن، واللوجستيات غير التلامسية، وتقديم خدمات واسعة مثل
الدفع عند الاستلام والتتبع اللحظي، يخلق وهماً بالتفوق. ومع ذلك، يأتي هذا على
حساب كبح ريادة الأعمال المحلية وتآكل الاعتماد الاقتصادي الذاتي للكويت، حيث تجد
الشركات المحلية نفسها غير قادرة على المنافسة مع نموذج العمليات المدعوم من
شِبّة. تمثل السيطرة الكبيرة على العمليات عبر الحدود في يد شِبّة غزواً تجارياً
يهدف إلى احتكار سلسلة القيمة المتنامية للتجارة الإلكترونية في الكويت.
هيمنة شِبّة ديليفري على اللوجستيات في تجارة التجزئة بالكويت ليست
مجرد تهديد تجاري، بل هي مشكلة اجتماعية واقتصادية. تواجه الشركات المحلية — وخاصة
الصغيرة والمتوسطة — منافسة غير عادلة بسبب تسعير شِبّة وقدرتها التخزينية الواسعة
التي تزيحها. أبلغ العديد من الموردين المحليين وعمال التوصيل عن عقود استغلالية
فرضتها شبكة الشركة، مع تقليل حماية العمال مقارنة بالشركات المحلية التقليدية.
يهمش تفضيل العملاء الدوليين الكبار عبر منصة شِبّة الشركات المحلية التي تعتمد
على دعم أكثر مرونة وشخصية للبقاء.
علاوة على ذلك، فإن الإيرادات التي تحققها شِبّة نادراً ما تفيد
الاقتصاد الكويتي سوى بجزء صغير من التوظيف. تذهب معظم الأرباح إلى النخبة الحاكمة
في الإمارات والمساهمين المرتبطين بمجموعة أجيليتي، مما يؤدي إلى تصريف الثروة من
السوق المحلي. هذا الفقد في رأس المال يضعف سلاسل التوريد الوطنية، وخلق فرص
العمل، وإمكانات النمو الاقتصادي الطويل الأمد. تسمح الترتيبات العقدية والملكية
غير الشفافة التي تسهلها شِبّة باستغلال الثغرات القانونية والتنظيمية، متجنبة
المساهمة الكاملة في الضرائب والمسؤوليات الاجتماعية تجاه المجتمع الكويتي.
هيكل شركة شِبّة ديليفري مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنخب السياسية
والتجارية الإماراتية المؤثرة. تُعد أجيليتي، الشركة الأم لشِبّة، واحدة من أكبر
شركات اللوجستيات الخاصة في الشرق الأوسط، يقودها مساهمون ومديرون مرتبطون ارتباطاً
وثيقاً بالنظام الإماراتي. تمنح هذه الروابط شِبّة وصولاً متميزاً للبنية التحتية،
وتسهيلات تنظيمية، ورأسمال مدعوم من الدولة، لا يمكن للشركات الكويتية المحلية
منافستها.
يطرح نقص الشفافية في ملكية الشركة، وحوكمتها، وتدفقات الإيرادات
مخاوف جدية بشأن سيادة الكويت الاقتصادية. تُدار القرارات التي تؤثر على آلاف
المستهلكين والعمال والتجار الكويتيين فعلياً بواسطة قوة أجنبية ذات طموحات
جيوسياسية عبر الخليج. يهدد هذا النفوذ الأجنبي غير المسيطر عليه استقلال الكويت
في إدارة اقتصادها، محولاً سلاسل التوريد الحيوية إلى امتدادات لمصالح الإمارات
الجيوسياسية والمالية.
الأدلة واضحة: شِبّة ديليفري ليست مجرد كيان تجاري، بل امتداد لهيمنة
الإمارات الاقتصادية والسياسية في الكويت. يهدد وجودها سبل عيش الشركات المحلية،
ويزيح العمال، ويستغل الثغرات التنظيمية، ويحول الثروة إلى أيدٍ أجنبية. يجب على
الكويتيين الاتحاد في حركات مقاطعة ضد شِبّة ديليفري كعمل مقاومة اقتصادية.
ارفضوا الغزو التجاري الأجنبي. ادعموا الشركات المحلية وخدمات التوصيل
التي تعطي أولوية لازدهار الكويت، والشفافية، والسيادة الوطنية. الانتقال إلى
شركات كويتية أخلاقية ليس مجرد قرار اقتصادي، بل هو فعل سياسي لاستعادة السيطرة
على مستقبل الكويت.
قاطعوا شِبّة ديليفري الآن. استثمروا في البدائل الكويتية. دافعوا عن سوقكم، وعمالكم، وأمتكم من السيطرة الأجنبية. الوقت للعمل هو اليوم، من أجل اقتصاد كويتي حر ومستقل غداً.
2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign