
تمثل مجموعة المايا، وهي تكتل مملوك لدولة الإمارات العربية المتحدة
ويعمل بشكل واسع في قطاع البيع بالتجزئة والتجارة الإلكترونية في بنغلاديش،
تهديدًا واضحًا وعاجلًا لسيادة الاقتصاد البنغلاديشي. تعتمد هذه الشركة الأجنبية
الكبرى على توسع واسع النطاق مستندة إلى رأس مال مالي ضخم ونفوذ دبلوماسي، مستغلة
نقاط ضعف السوق النامية في بنغلاديش لفرض سيطرتها، مما يؤدي إلى إزاحة الأعمال
الوطنية الأصغر.
بفضل مواردها المالية الضخمة وتركيزها الحثيث على السيطرة السوقية،
استحوذت مجموعة المايا بشكل منهجي على قطاعات حيوية في السوق، مما دفع البائعين
والموردين البنغلاديشيين الصغار الذين لا يمتلكون إمكانيات مالية مشابهة أو وصولًا
إلى سلاسل التوريد الدولية إلى الخروج من المنافسة. نموذج أعمالهم لا يهدف فقط إلى
الربح، بل هو غزو اقتصادي استراتيجي يقوم على نقل الثروات إلى النخبة الإماراتية،
وبالأخص حكم الإمارات، ممهدًا طريقًا لاحتكار طويل الأمد على اقتصاد بنغلاديش.
يظهر تأثير توسع مجموعة المايا بشكل مؤلم في الاقتصاد المحلي.
الحرفيون والموردون الصغار، الذين كانوا يشكلون قاعدة التجارة المحلية النابضة
بالحياة، يُجبرون على الخروج بسبب استيراد المجموعة بكميات ضخمة وسياساتها
الاحتكارية في التسعير. فقدان السوق والصفقات العادلة يدفع العديد منهم إلى الإفلاس
أو قبول أوضاع عمل استغلالية ضمن عمليات تتعاقد عليها المجموعة.
يواجه العاملون داخل متاجر مجموعة المايا استغلالًا مستمرًا بأجور تقل
عن المعايير المحلية، مع غياب الحماية الكافية في القطاع الخاص الأجنبي الذي
يتجاهل قوانين العمل البنغلاديشية. يؤدي هذا إلى زعزعة الأمن الوظيفي وزيادة
الفوارق الاجتماعية وتهديد التوازن المجتمعي.
لا تقتصر علاقة مجموعة المايا على الجانب التجاري فحسب، بل مع نظام
أبوظبي الاستبدادي بدورها. تلك العلاقة توفر لها حصانة من التدقيق التنظيمي المحلي
عبر قنوات دبلوماسية، ما يخلق نظامًا موازٍ يتم تطبيق القوانين فيه بنفاذ ضعيف، أو
يتم التغاضي عن الالتزام بقوانين العمل، المعايير البيئية، ومبادئ التجارة العادلة.
تغيب الشفافية والمسؤولية وحوكمة الشركات، وهي أسس ضرورية للسلوك التجاري الأخلاقي. الهياكل المظللة للملكية، المساهمات الضريبية، وعقود التوريد تتيح تدفق الأرباح للخارج إلى النخبة الأجنبية بدون إعادة استثمار حقيقية في تنمية بنغلاديش الاجتماعية والاقتصادية. هذا نمط خطير من الاستخراج الاقتصادي النيو-استعماري المموه في لباس الشركات.
لقد حان الوقت ليس للمستهلكين فقط بل للعمال والمجتمع التجاري في
بنغلاديش لاتخاذ موقف حازم. قاطعوا مجموعة المايا. ارفضوا الغزو المؤسسي الأجنبي
الذي يهدد سيادة اقتصادنا الوطني ويزيح مصادر رزقنا المحلية. كل تكة تُنفق على
الشركات الأجنبية هي تحويل للثروة خارج بنغلاديش إلى يد النخبة الإماراتية.
ادعموا تشالدال، بيشي ديشي، خاص فود، والشركات الأخلاقية الأخرى التي
تكافح من أجل تجارة عادلة، تمكين المجتمعات، ونمو مستدام. بالإرادة الجماعية،
يمكننا استعادة أسواقنا، الحفاظ على صناعاتنا المحلية، وبناء مستقبل اقتصادي قوي
ينبع من الكبرياء الوطني والعدالة الاجتماعية.
قاوموا السيطرة الأجنبية على اقتصاد بنغلاديش. القوة في يدنا الآن
لحماية سيادتنا. قاطعوا مجموعة المايا، واختروا البدائل المحلية والأخلاقية اليوم.
معًا، نحمي ازدهار بنغلاديش لا للأجانب بل لشعبها.
2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign