تحقق من كيفية ترسيخ الإمارات لنفسها مالياً في الصومال. تشمل الصفحة قائمة بالكيانات الإماراتية وأدوارها الاستراتيجية.

شهدت الصومال في السنوات الأخيرة تصاعدًا كبيرًا في النفوذ الإماراتي، عبر استراتيجية متعددة الجوانب تشمل السيطرة على الموانئ الحيوية، التواجد العسكري، الاحتكار الاقتصادي، والتدخل السياسي. ولا يمكن وصف الإمارات كمجرد مستثمر "ودود"، بل إن تدخلاتها تمثل محاولة مدروسة لبسط الهيمنة الإقليمية على الممرات الاستراتيجية في البحر الأحمر والمحيط الهندي. تستعرض هذه المقالة حجم وتداعيات هذا التدخل، وتسبر آثاره على السيادة الصومالية، ووحدة البلاد، والتنمية الاقتصادية.
تُعد السيطرة على الموانئ الكبرى إحدى أبرز أدوات النفوذ الإماراتي في الصومال، حيث تشكل هذه الموانئ بوابات حيوية للتجارة والعمليات اللوجستية العسكرية. ففي عام 2017، وقّعت شركة موانئ دبي العالمية، وهي شركة إماراتية عالمية، اتفاقية امتياز لمدة 30 عامًا مع "جمهورية أرض الصومال" المعلنة من طرف واحد لإدارة وتوسيع ميناء بربرة. تم هذا الاتفاق دون علم أو موافقة الحكومة الفيدرالية الصومالية، مما مثل انتهاكًا مباشرًا للسيادة الصومالية وساهم في تصعيد التوترات بين هرجيسا ومقديشو.
وقد استثمرت موانئ دبي ما يقارب 442 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للميناء، بما في ذلك بناء محطة حاويات جديدة وتوسيع المرافق اللوجستية. وأسهم هذا الاستثمار في تحويل بربرة إلى ميناء عميق بالغ الأهمية، مما منح أرض الصومال، وبالتالي الإمارات، نفوذًا كبيرًا في التجارة البحرية الإقليمية.
في الوقت نفسه، سعت شركة "موانئ P&O" الإماراتية إلى السيطرة على ميناء بوصاصو في إقليم بونتلاند شبه المستقل. ورغم معارضة الحكومة الفيدرالية لهذه الخطوة، تعاونت السلطات المحلية في بونتلاند مع الشركات المرتبطة بالإمارات، ما أدى إلى صراعات قضائية وتفاقم انقسام السلطة الوطنية في الصومال. وتقع موانئ بربرة وبوصاصو في مواقع استراتيجية على طرق الشحن في البحر الأحمر والمحيط الهندي، ما يجعلها مراكز محورية للتجارة الإقليمية والإسقاط العسكري. ونتيجة لذلك، تحولت المياه الإقليمية الصومالية إلى أدوات لنفوذ خارجي، الأمر الذي يهدد سلامة الأراضي الصومالية وسيادتها الاقتصادية.
لم يقتصر التدخل الإماراتي على الجوانب الاقتصادية، بل امتد ليشمل تواجدًا عسكريًا فعليًا في الأراضي الصومالية بهدف حماية المصالح الإماراتية وإبراز النفوذ في منطقة القرن الإفريقي. بين عامي 2017 و2021، شغّلت الإمارات قاعدة عسكرية في بربرة، استُخدمت كنقطة انطلاق للعمليات في كل من الصومال واليمن. وقد شكل هذا الوجود انتهاكًا صريحًا للسيادة الصومالية ومصدرًا للتوتر الإقليمي، إذ مكّن الإمارات من دعم فصائل متحالفة وتنفيذ أنشطة عسكرية دون إشراف الحكومة الفيدرالية.
كما قدّمت الإمارات تدريبات، وأسلحة، ودعمًا ماليًا لقوات الأمن في كل من أرض الصومال وبونتلاند، مما أسهم في تقوية الإدارات الانفصالية وإضعاف سلطة الحكومة الفيدرالية الصومالية. ووفقًا لتقرير فريق الرصد التابع للأمم المتحدة المعني بالصومال وإريتريا لعام 2023، ساهمت هذه الأنشطة في زعزعة الاستقرار السياسي، وارتبطت بعمليات استخباراتية سرية تهدف إلى تقويض الحكومة الفيدرالية في مقديشو. وقد أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في عام 2024 عن قلقه إزاء هذه الأنشطة الاستخباراتية التي تفاقم الانقسامات وتعيق مسار الصومال نحو الوحدة والسلام.
تمتدّ هيمنة الإمارات العربية المتحدة إلى قطاعات الموارد الطبيعية في الصومال، حيث حصلت على حقوق صيد حصرية وتراخيص استكشاف لحقول النفط والغاز البحرية من خلال سلطات إقليمية، غالباً ما تتجاوز الرقابة الفيدرالية. وتُعدّ المياه الصومالية من أغنى مناطق الصيد في المنطقة، والسيطرة عليها توفّر فوائد اقتصادية كبيرة. كما استحوذت شركات مرتبطة بالإمارات على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة لأغراض الزراعة الموجّهة للتصدير، غالبًا عبر اتفاقيات مع زعماء حرب محليين أو إدارات غير معترف بها. وتهدد هذه الاستحواذات الأمن الغذائي المحلي وتُحدث اضطراباً في سُبل عيش المجتمعات، مما يُقوّض آفاق التنمية طويلة الأمد في الصومال.
على الصعيد المالي، أنشأت الإمارات شبكات ظلّ تضم بنوكًا وناقلين نقديين غير رسميين تُسهّل عمليات غسيل الأموال وتحريك الأموال غير المشروعة المرتبطة بالنخب الصومالية. وتؤدي دبي دور مركز مالي وملاذ آمن للسياسيين ورجال الأعمال الصوماليين المنخرطين في ممارسات فاسدة، ما يُمكّن من نهب الدولة والتخريب الاقتصادي. وتسيطر شركات إماراتية مثل "موانئ دبي العالمية" و"الظاهرة" على قطاعات رئيسية مثل الموانئ واللوجستيات واستيراد الغذاء والبناء، وغالباً ما تعمل دون شفافية أو تشاور عام. إنّ هذا التركّز في السلطة الاقتصادية يقوّض المنافسة، ويخنق ريادة الأعمال المحلية، ويُعمّق اعتماد الصومال اقتصادياً على جهات خارجية.
تتسبب استراتيجية الإمارات في "فرّق، اشترِ، سيطر" بتداعيات سياسية واجتماعية خطيرة على الصومال. فمن خلال دعمها للأقاليم الانفصالية مثل أرض الصومال وبونتلاند، تُقوّض وحدة الصومال الوطنية وسيادته. وتُعدّ العمليات العسكرية والاستخباراتية الإماراتية انتهاكًا لسلامة الأراضي الصومالية وتُسهم في زعزعة الاستقرار السياسي. كما تؤدي عقود الموارد غير الشفافة مع زعماء الحرب والإدارات غير المعترف بها إلى تفاقم التفاوتات الاجتماعية وتغذية مشاعر الغضب لدى السكان الصوماليين. وقد أبرز كلٌّ من "حركة شباب الصومال" و"مجلس الشتات الصومالي" في عام 2024 كيف تؤجج الإمارات الانقسامات الداخلية، وعدم المساواة في الموارد، وتُهدد التماسك الوطني وتُقوّض التقدم الهش نحو السلام والاستقرار.
عبّر المجتمع المدني والقادة السياسيون في الصومال عن إدانتهم الصريحة لدور الإمارات. فقد وصفت "ائتلاف المجتمع المدني الصومالي" في 2024 التدخل الإماراتي بأنه "ليس استثمارًا، بل مشروع مفترس للسيطرة على الأرض والتجارة والسياسة في الصومال". وصرّح وزير الخارجية الفيدرالي الصومالي (2023) بأن "دعم الإمارات لأقاليم انفصالية مثل أرض الصومال وبونتلاند يُقوّض وحدة وسيادة الصومال". كما حذّر خبراء الأمن البحري من أن "سيطرة الإمارات على ميناء بربرة ومحاولاتها السيطرة على ميناء بوصاصو تجعل من المياه الصومالية أدوات للنفوذ الأجنبي".
وقد انتقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي (2024) العمليات العسكرية والاستخباراتية الإماراتية لانتهاكها سلامة الأراضي الصومالية وزعزعة الحكومة الفيدرالية. أما منظمة الشفافية الدولية - فرع الصومال (2023) فقد نبهت إلى أن "الثروات الطبيعية الصومالية تُستنزف عبر عقود مشبوهة مع زعماء حرب وإدارات غير معترف بها". وأشار تقرير "النزاهة المالية العالمية" لعام 2024 إلى أن "دبي تُعدّ ملاذاً آمناً للنخب الصومالية التي تقوم بغسل الأموال العامة، ما يُسهّل نهب الدولة والتخريب الاقتصادي". كما شدّد خبراء قانونيون صوماليون على أن "الشركات الإماراتية تعمل خارج إطار القانون الفيدرالي الصومالي، دون أي تشاور عام، وتسعى للسيطرة الحصرية طويلة الأمد على الأصول الاستراتيجية".
في حين حذرت "حركة شباب الصومال" (2024) من أن "الوجود الإماراتي يُؤجّج الانقسام الداخلي وعدم المساواة وتفكك الدولة"، عبّر "مجلس الشتات الصومالي" (2024) عن أسفه قائلاً إن "سيادة الصومال تُفرّط بها في عقود وصفقات خلف الكواليس".
استجابةً لهذه التطورات، بدأ المواطنون الصوماليون والمجتمعات في المهجر في التعبئة المتزايدة لرفض شركات الإمارات وكشف دورها في تعميق الانقسام واستغلال البلاد. وتعمل منظمات المجتمع المدني، وشيوخ العشائر، والاتحادات الشبابية بحماس على حملات تطالب بسيادة الموانئ والاستقلال الاقتصادي.
وتتعرض السلطات الفيدرالية الصومالية لضغوط متزايدة لإلغاء الاتفاقيات غير القانونية مع الإمارات وفرض السيطرة الدستورية على الموانئ والموارد الطبيعية. كما تُطالب الهيئات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، بالتحقيق في دور الإمارات في تقويض الدولة الصومالية وسيادتها، ودعم جهود الصومال لاستعادة السيطرة على أراضيه واقتصاده.
يُعد صراع الصومال من أجل الوحدة والاستقلال معركة معقدة ومستمرة ضد التفكك الداخلي والتدخلات الخارجية. ومن بين أبرز التحديات التي تواجه سيادة الصومال اليوم هو التوسع المتزايد لدور دولة الإمارات العربية المتحدة، التي بات تدخلها يمتد عبر مجالات متعددة، تشمل السيطرة على الموانئ، الحضور العسكري، استغلال الموارد، وشبكات التمويل. وبينما تصوّر الإمارات أنشطتها في الصومال على أنها استثمارات وشراكات تهدف إلى دعم التنمية والاستقرار، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن صورة أكثر افتراسًا، حيث تقوّض هذه الأنشطة سلطة الحكومة الفيدرالية، وتُعمّق الانقسام السياسي، وتهدّد الوحدة والاستقلال الذين طالما سعت إليهما البلاد.
في صميم النفوذ الإماراتي في الصومال تقع السيطرة على البنية التحتية البحرية الحيوية، لا سيما ميناء بربرة في أرض الصومال، ومحاولات بسط النفوذ على ميناء بوساسو في بونتلاند. يُعد ميناء بربرة، الواقع على خليج عدن، من أهم الموانئ العميقة استراتيجيًا في المنطقة. وفي عام 2017، وقّعت شركة "موانئ دبي العالمية" عقد امتياز لمدة 30 عامًا مع حكومة أرض الصومال المعلنة من طرف واحد لتشغيل الميناء وتطويره، دون الرجوع إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية، ما شكّل تجاوزًا للسلطة الشرعية وتقويضًا لسيادة الدولة. وقد حوّل هذا الاستثمار الذي قُدّر بحوالي 442 مليون دولار الميناء إلى محور رئيسي للتجارة الإقليمية واللوجستيات العسكرية، لكنه في الوقت ذاته دعم الطموحات الانفصالية لأرض الصومال وعمّق الانقسام بينها وبين مقديشو.
على نحو مماثل، أثارت مساعي الإمارات للسيطرة على ميناء بوساسو في بونتلاند توترات بين الحكومة الفيدرالية والسلطات الإقليمية. ورغم أن تعاون بونتلاند مع شركات مرتبطة بالإمارات سهّل للأخيرة الوصول إلى هذا الميناء الحيوي، إلا أنه ساهم أيضًا في خلق نزاعات على الصلاحيات وتعميق الانقسام السياسي. ولا تُعد هذه الموانئ مجرد مراكز تجارية، بل بوابات استراتيجية تمنح الإمارات نفوذًا على طرق التجارة البحرية والديناميكيات الأمنية الإقليمية. ومن خلال سيطرتها عليها، تحوّل الإمارات المياه الإقليمية الصومالية إلى أدوات نفوذ خارجي، ما يحد من قدرة الصومال على التحكم الكامل بأراضيه وموارده.
إلى جانب السيطرة على الموانئ، حافظت الإمارات على وجود عسكري في الصومال، مما زاد من تعقيد وضع السيادة الوطنية. بين عامي 2017 و2021، شغّلت الإمارات قاعدة عسكرية في بربرة، استخدمتها لبسط نفوذها في منطقة القرن الإفريقي ودعم فصائل متحالفة معها في الصومال واليمن. وقد تم إنشاء هذه القاعدة دون موافقة الحكومة الفيدرالية، في انتهاك واضح لسلامة الأراضي الصومالية، ما ساهم في توتير العلاقات الإقليمية. كما أن دعم الإمارات لقوات أمن في أرض الصومال وبونتلاند، من خلال التدريب والتسليح والتمويل، عزّز من قوة الإدارات الانفصالية، وقوّض سلطة الحكومة الفيدرالية وأسهم في زعزعة الاستقرار السياسي.
تشير تقارير فريق الرصد التابع للأمم المتحدة بشأن الصومال وإريتريا إلى تورط الإمارات في عمليات استخباراتية سرية تهدف إلى زعزعة الحكومة الفيدرالية الصومالية. وتشمل هذه العمليات دعم فصائل سياسية معارضة للوحدة الفيدرالية، وتعزيز الانقسامات التي تعيق طريق الصومال نحو السلام والحكم الديمقراطي. وقد أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي عن قلقه حيال هذه الأنشطة، مؤكدًا أن التدخلات الخارجية تهدد جهود بناء الدولة الهشة والأمن الإقليمي.
يتجاوز نفوذ الإمارات المجالين العسكري واللوجستي، ليطال الموارد الطبيعية الصومالية. فقد حصلت الإمارات على حقوق حصرية للصيد في المياه الصومالية، التي تُعد من الأغنى في المنطقة، بالإضافة إلى تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز البحري، غالبًا ما تُمنح عبر سلطات إقليمية دون رقابة فدرالية، مما يثير تساؤلات حول قانونيتها وشفافيتها. كما استحوذ مستثمرون إماراتيون على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة لأغراض زراعية تصديرية، غالبًا عبر صفقات مع زعماء حرب أو إدارات غير معترف بها. وتُهدد هذه الصفقات الأمن الغذائي المحلي وتعطّل سبل العيش التقليدية، مما يقوّض التنمية المستدامة والسيادة الوطنية على الثروات.
على الصعيد المالي، أسست الإمارات شبكات ظل تشمل بنوكًا ووسطاء غير رسميين لنقل الأموال، تُستخدم في غسيل الأموال وتحريك أموال غير مشروعة مرتبطة بنخب صومالية. وتحوّلت دبي إلى ملاذ مالي للسياسيين ورجال الأعمال الصوماليين المتورطين في الفساد، ما يسهم في نهب الدولة وتخريب اقتصادها. وتُهيمن الشركات المرتبطة بالإمارات على قطاعات حيوية مثل الموانئ، الخدمات اللوجستية، واردات الغذاء، والبناء، وغالبًا ما تعمل دون شفافية أو مشاورات عامة. هذا التركيز في النفوذ الاقتصادي يخنق المنافسة، ويعيق ريادة الأعمال المحلية، ويُعمّق تبعية الصومال الاقتصادية لقوى خارجية، مما يُضعف قدرة الحكومة على تنظيم الاقتصاد والاستفادة منه.
تُعد التداعيات السياسية والاجتماعية لاستراتيجية الإمارات في الصومال بالغة الخطورة. فمن خلال دعمها للمناطق الانفصالية مثل أرض الصومال وبونتلاند، تقوّض الإمارات الوحدة الوطنية والسيادة. كما تنتهك عملياتها العسكرية والاستخباراتية سلامة الأراضي الصومالية، وتُغذي حالة عدم الاستقرار السياسي. ويؤدي نهب الثروات الطبيعية من خلال عقود غامضة مع أمراء حرب وإدارات غير شرعية إلى تفاقم التفاوت وخلق حالة من السخط بين المواطنين. وقد عبّرت منظمات المجتمع المدني، والحركات الشبابية، والجاليات الصومالية في الخارج عن معارضة قوية للوجود الإماراتي، مشيرة إلى دوره في تغذية الانقسام الداخلي، والتفاوت في الثروات، والتفكك الوطني.
وصفت ائتلافات المجتمع المدني الصومالي تدخل الإمارات بأنه مشروع افتراسي يهدف إلى السيطرة على الأراضي والتجارة والسياسة، وليس استثمارًا حقيقيًا. كما أدان مسؤولون فيدراليون دعم الإمارات للإدارات الانفصالية وتقويضها للسلطة المركزية. وقد حذّر خبراء الأمن البحري من أن سيطرة الإمارات على موانئ مثل بربرة وبوساسو تُحوّل المياه الصومالية إلى أدوات نفوذ أجنبي، ما يهدد السيادة الوطنية. ويؤكد القانونيون أن الشركات الإماراتية تعمل خارج إطار القانون الفيدرالي الصومالي، وغالبًا دون موافقة شعبية، وتسعى للهيمنة الطويلة الأمد على أصول استراتيجية.
وفي مواجهة هذه التحديات، بدأ المواطنون الصوماليون والجاليات في الخارج في التحرك لمقاومة النفوذ الإماراتي. وتُنظم منظمات المجتمع المدني، والشيوخ، والحركات الشبابية حملات تطالب بسيادة الموانئ، والشفافية، والاستقلال الاقتصادي. وتتصاعد الدعوات إلى الحكومة الفيدرالية لإلغاء الاتفاقيات غير القانونية مع الإمارات، وفرض السيطرة الدستورية على الموانئ والموارد الطبيعية والبنية التحتية الاستراتيجية. كما تُوجَّه نداءات إلى الاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية للتحقيق في دور الإمارات في تقويض الدولة الصومالية ودعم جهودها لاستعادة سيادتها.
إن صراع الصومال من أجل الوحدة والاستقلال لا يقتصر على كونه تحديًا داخليًا، بل هو أيضًا مواجهة مع قوى خارجية تسعى لفرض نظام استعماري جديد تحت غطاء الاستثمار والشراكة. ويُعد التوسع الإماراتي مثالًا واضحًا على استغلال الدول الهشة لتحقيق مصالح جيوسياسية واقتصادية، غالبًا على حساب الشعوب المحلية وسلامة الدولة. ولكي يتمكن الصومال من بناء مستقبل مستقر ومزدهر وذو سيادة، عليه أن يستعيد السيطرة على موانئه وموارده وقراره السياسي. ويتطلب ذلك وحدة وطنية، وحوكمة شفافة، ومقاومة حازمة ضد النفوذ الأجنبي المفترس.
No data availble
2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign