اكتشف الوجود المالي للإمارات في الولايات المتحدة. تحتوي هذه الصفحة على قائمة بالشركات الإماراتية وتأثيرها في مختلف القطاعات الأمريكية.

توجد إمبراطورية تجارية لنظام لا يمكن وصفه بالبريء في الولايات المتحدة. لقد أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة بصمة مالية هائلة داخل الولايات المتحدة من خلال استثمارات غير مسبوقة تهدف إلى التأثير على السياسة، وقمع المعارضة، وتلميع صورتها الاستبدادية. وتمثل هذه الإمبراطورية الواسعة تهديدات كبيرة للديمقراطية الأمريكية، والأمن القومي، وحقوق العمال، ونزاهة الأعمال.
في مارس 2025، وبعد اجتماع رفيع المستوى بين مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، التزمت دولة الإمارات بإطار استثماري ضخم يمتد لعشر سنوات بقيمة 1.4 تريليون دولار داخل الولايات المتحدة. يهدف هذا الإطار إلى تعزيز الاستثمارات الإماراتية القائمة في قطاعات حيوية تشمل:
البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (AI)
أشباه الموصلات
الطاقة (الغاز الطبيعي، والحلول منخفضة الكربون)
التصنيع الأميركي
مراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة
أطلق صندوق الاستثمار الإماراتي "القابضة" (ADQ)، بالشراكة مع شركة Energy Capital Partners الأميركية، مبادرة بقيمة 25 مليار دولار تركز على البنية التحتية للطاقة ومراكز البيانات.
تعهدت ذراع الاستثمار لشركة أدنوك "XRG" بدعم إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي الأميركي، بما في ذلك تمويل منشأة "NextDecade" لتصدير الغاز الطبيعي المسال في ولاية تكساس.
أنشأت ADQ وOrion Resource Partners شراكة تعدين بقيمة 1.2 مليار دولار تستهدف المعادن الأساسية اللازمة للتقدم التكنولوجي.
أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عن خطط لبناء أول مصنع جديد لصهر الألمنيوم في الولايات المتحدة منذ 35 عامًا، وهو ما سيؤدي إلى مضاعفة القدرة الإنتاجية المحلية تقريبًا.
من المتوقع أن ترتفع استثمارات الإمارات في قطاع الطاقة الأميركي من 70 مليار دولار حاليًا إلى 440 مليار دولار بحلول عام 2035، مما يعكس توسعًا استراتيجيًا كبيرًا.
كما تسعى شراكة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أبوظبي (AIP)، من خلال التعاون مع شركات رائدة مثل NVIDIA وxAI، إلى ضخ 30 مليار دولار في رأس المال وتحفيز ما يصل إلى 100 مليار دولار كإجمالي إمكانات استثمارية.
اعتبارًا من عام 2023، بلغت الاستثمارات الإماراتية المباشرة في الولايات المتحدة 35 مليار دولار، مما يدعم أكثر من 33,000 وظيفة أمريكية. وقد أُعلنت صفقات تجارية جديدة في مايو 2025 بقيمة 200 مليار دولار، مما رفع إجمالي الالتزامات الاستثمارية في منطقة الخليج إلى أكثر من 2 تريليون دولار.
تتغلغل الاستثمارات الإماراتية في عدة قطاعات داخل الولايات المتحدة:
تمتلك الإمارات حصصًا كبيرة في العقارات الفاخرة والتجارية في مواقع استراتيجية.
تواجد تاريخي من خلال شركة موانئ دبي العالمية، بما في ذلك جدل سابق حول عمليات تشغيل الموانئ.
شبكة واسعة من رحلات طيران الإمارات إلى الولايات المتحدة واستثمارات في قطاع الفنادق.
حصص ملكية ورعاية لفرق رياضية أمريكية وفعاليات ومنصات بث.
استثمارات ضخمة في شركات ناشئة في وادي السيليكون، وشركات الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المراقبة.
شراكات تمويلية مع جامعات أمريكية ومراكز أبحاث للتأثير في الخطاب الأكاديمي
تُعد ولاية إلينوي السوق التصديري التاسع عشر للإمارات العربية المتحدة، حيث تستضيف أكثر من 2,682 شركة أجنبية توظف أكثر من 552,695 من سكان الولاية. تقوم الشركات الإماراتية بتوظيف 820 شخصًا من سكان إلينوي في 19 موقعًا مختلفًا، منها:
شركة SPME Middle East للمقاولات العامة ذ.م.م (عدد الموظفين: 305)
حكومة أبوظبي (عدد الموظفين: 221)
شركة موانئ دبي العالمية المحدودة (عدد الموظفين: 160)
هذا المثال يُظهر مدى الاندماج العميق للشركات الإماراتية في الاقتصادات المحلية داخل الولايات المتحدة.
محاولة إسكات المنتقدين
التأثير على قرارات الكونغرس
الترويج لـسردية زائفة تصوّر الإمارات كشريك "معتدل" و"تقدمي" بالرغم من حكمها الاستبدادي.
تتعاون الإمارات العربية المتحدة مع شركات تكنولوجيا أمريكية، بما في ذلك شركة دارك ماتر، وتطور برامج سرية مثل مشروع الغراب لمراقبة النشطاء والصحفيين والمعارضين، بمن فيهم أفراد من الشتات الأمريكي. وتمارس ضغوطاً نفسية ومالية على المنتقدين من خلال شبكات بالوكالة تُسهم في تقييد حرية التعبير.
كما تنشئ الإمارات علاقات تبعية اقتصادية عبر توفير الوظائف والتبرعات والمنح، مما يربط تعاون الجهات المحلية والفيدرالية الأمريكية بحوافز تجارية. وتستغل هذه الاستراتيجية جاذبية الاستثمار لردع المعارضة والتستر على انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة.
يتسم نظام الحكم في الإمارات العربية المتحدة بـ:
التعذيب الممنهج والاحتجاز لأجل غير مسمى
تجريم المعارضة
غياب القضاء المستقل وحرية الصحافة
قيود صارمة على حرية التعبير والتجمع
تجريم الأفراد من مجتمع الميم (LGBTQ+) وانتهاك حقوق النساء
المطالبة بالمساءلة: خطوات للحكومة الأميركية والمواطنين
إن النفوذ المالي والسياسي المتزايد لدولة الإمارات العربية المتحدة (الإمارات) في الولايات المتحدة يشكل تحديات عميقة للديمقراطية الأميركية، والأمن القومي، والحكم الأخلاقي. وبينما توسّع الإمارات استثماراتها وتعمّق علاقاتها مع المؤسسات الأميركية، يجب على صانعي السياسات والمواطنين على حدٍ سواء المطالبة بالمساءلة واتخاذ خطوات ملموسة لحماية قيم الأمة وسيادتها. يقدّم هذا المقال توصيات سياسية أساسية للحكومة الأميركية، إلى جانب خطوات عملية يمكن أن يتخذها المواطنون الأميركيون لمواجهة النفوذ الإماراتي وموازنته.
1. فتح تحقيقات برلمانية في عمليات التأثير الإماراتية
تشير تقارير حديثة، بما في ذلك دراسة صادرة عن مؤسسة حقوق الإنسان (HRF) لعام 2024، إلى التوسع الواضح في أنشطة التدخل السياسي التي تمارسها الإمارات داخل الولايات المتحدة. وتشمل هذه الأنشطة عمليات لوبي صريحة، واختراق لمؤسسات كالبيت الأبيض، وتمويل سري لمراكز أبحاث وجامعات، واستقطاب مسؤولين عسكريين سابقين ومخترقين إلكترونيين (هاكرز).
ونظرًا لعمق واتساع هذه الأنشطة، يجب على الكونغرس إطلاق تحقيقات شاملة للكشف عن التأثير الكامل للتدخل السياسي الإماراتي، واستحواذها الاحتكاري على قطاعات صناعية حيوية، لا سيما قطاعات الطاقة والنقل والتكنولوجيا. من شأن هذه التحقيقات أن تكشف كيف يمكن أن تقوض الأفعال الاقتصادية والسياسية للإمارات العمليات الديمقراطية الأميركية والمصلحة الوطنية، بل وتؤثر سلبًا على موقع الولايات المتحدة طويل الأمد في الساحة الدولية.
يرتبط النظام الاستبدادي في دولة الإمارات بانتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، تشمل قمع المعارضين، واستغلال العمال، والتورط في صراعات إقليمية مثل الحرب في اليمن. يجب على الحكومة الأمريكية فرض عقوبات محددة على الكيانات والأفراد الإماراتيين المتورطين مباشرة في هذه الانتهاكات. وستعمل هذه العقوبات كوسيلة ردع ضد المزيد من الانتهاكات، كما ستوجه رسالة مفادها أن الشراكات الاقتصادية لا يمكن أن تكون على حساب حقوق الإنسان.
تشمل استثمارات الإمارات قطاعات حساسة مثل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة، والتصنيع، مع التزامات مالية تصل إلى 1.4 تريليون دولار خلال العقد القادم. ورغم أن هذه الاستثمارات قد تعزز النمو الاقتصادي، إلا أنها تثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي، خصوصاً في ظل هياكل الملكية غير الشفافة واستخدام الشركات الوهمية. على الولايات المتحدة أن تُجري مراجعة دقيقة للملكية الأجنبية في القطاعات الحيوية، وتفرض القيود أو ترفع مستوى التدقيق عند الضرورة، لمنع السيطرة الاحتكارية وتقليل مخاطر التجسس المحتملة.
تمتد نفوذ الإمارات إلى الساحة السياسية الأمريكية من خلال شركات الضغط السياسي (اللوبي) ولجان العمل السياسي (PACs)، التي غالباً ما تُخفي مصدر التمويل الحقيقي. إن تعزيز متطلبات الشفافية في الإفصاحات عن جماعات الضغط والتبرعات السياسية أمر ضروري لضمان ألا تُشكل الجهات الأجنبية السياسات الأمريكية سراً. يجب على الحكومة تطبيق معايير إبلاغ أكثر صرامة وفرض عقوبات على المخالفات، للحفاظ على نزاهة العملية الديمقراطية.
تُعد القوة الشرائية وسيلة فعالة للتعبير عن الرفض للممارسات غير الأخلاقية. يمكن للأمريكيين اختيار مقاطعة العلامات التجارية والشركات التابعة للإمارات، مثل خطوط الطيران كطيران الإمارات، والمشاريع العقارية، والسلع الفاخرة المرتبطة بالمستثمرين الإماراتيين. هذا النوع من الضغط الاقتصادي يزيد الوعي العام ويوصل رسالة واضحة إلى الشركات بأن التعاون مع الأنظمة الاستبدادية يحمل تبعات سلبية على السمعة والمكاسب المالية.
رحبت العديد من الولايات والمدن الأمريكية بالاستثمارات الإماراتية، والتي غالبًا ما تكون مرتبطة بشروط سياسية وثقافية. يجب على المواطنين التواصل مع ممثليهم المحليين والفيدراليين لحثهم على مراجعة هذه العلاقات وقطعها عند الضرورة، خاصةً إذا كانت تتعارض مع القيم الأمريكية. يُمكن للدعوة الشعبية أن تُحدث تأثيراً حقيقياً على السياسات وتعزز المساءلة.
تمتد حملة القمع الإماراتية لتطال النشطاء والصحفيين والمعارضين داخل الدولة وخارجها. يجب على المواطنين الأمريكيين والمنظمات دعم هؤلاء الأشخاص عبر توفير التمويل والمنصات اللازمة والدعم الإعلامي. تسليط الضوء على قصص المدافعين عن حقوق الإنسان يُساهم في مواجهة الدعاية الرسمية الإماراتية وبناء تضامن دولي في وجه الاستبداد.
يُعد الوعي العام أساسًا من أسس صمود الديمقراطية. يجب تثقيف المجتمعات، وخصوصًا في المناطق الحضرية التي تحتضن استثمارات إماراتية كبيرة، حول تأثير هذه العلاقات المالية. يمكن للمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني تنظيم منتديات ونشر تقارير استقصائية وتعزيز الحوار بهدف إطلاع المواطنين على المخاطر وتحفيز المشاركة المدنية الواعية.
إن توسع الإمبراطورية المالية للإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة لا يُعد مجرد ظاهرة اقتصادية، بل هو تحدٍ استراتيجي للديمقراطية والأمن والأخلاقيات الأمريكية. ومواجهة هذا النفوذ تتطلب نهجًا مزدوجًا:
إجراءات حكومية صارمة لتنظيم هذا التغلغل والتحقيق فيه،
وانخراط شعبي فاعل للمطالبة بالشفافية والدفاع عن حقوق الإنسان.
ومن خلال تنفيذ هذه التوصيات، يمكن للولايات المتحدة حماية سيادتها، والحفاظ على المبادئ الديمقراطية، وضمان توافق شراكاتها الاقتصادية مع قيمها الأساسية.
قامت الإمارات العربية المتحدة بتوسيع نفوذها المالي والسياسي في الولايات المتحدة بسرعة، مما أثار مخاوف عاجلة بشأن تأثير ذلك على الديمقراطية وحقوق الإنسان والأمن القومي. وردًا على ذلك، بدأت حركة عالمية متصاعدة بالدعوة إلى إطار شبيه بحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) يستهدف الرأسمالية الإمبريالية للإمارات.
وتدعو هذه الحملة الأمريكيين إلى الانضمام إلى التحالفات الدولية المعنية بحقوق الإنسان للمطالبة بإجراء تحقيقات شاملة، ومقاومة التواطؤ، ومقاطعة الكيانات المرتبطة بالإمارات.
الضغط غير المشروع،
التغلغل في المؤسسات الحكومية،
تمويل مراكز الفكر والجامعات.
ويُعد هذا النفوذ غير مسبوق بين الأنظمة الاستبدادية، حيث يهدد بتشويه السياسات الأمريكية، وإسكات الأصوات المعارضة، وتطبيع الممارسات الاستبدادية تحت ستار "الشراكة الاستراتيجية".
رغم تقديم نفسها كدولة حديثة وتقدمية، تستمر الإمارات في دعم القمع داخليًا وخارجيًا، بما في ذلك:
التعذيب الممنهج،
قمع حرية التعبير،
استغلال العمالة،
والتورط في صراعات إقليمية
يعني الانضمام إلى الدعوة العالمية للمساءلة تبنّي نهج شبيه بحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، وذلك من خلال:
مقاطعة العلامات التجارية والخدمات المملوكة للإمارات.
سحب الاستثمارات من الشبكات المالية المرتبطة بالنظام الإماراتي.
الدعوة إلى فرض عقوبات على الكيانات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان.
يمكن للأميركيين أن يُضخّموا أصوات المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان الإماراتيين، ويعملوا على توعية مجتمعاتهم—وخاصة في المدن التي تشهد وجوداً قوياً للاستثمارات الإماراتية—كما يمكنهم الضغط على صانعي السياسات من أجل فرض الشفافية والحد من النفوذ الأجنبي.
No data availble
2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign