
وجود بنك UNB مصر يعود إلى استحواذ
بنك الاتحاد الوطني الإماراتي في عام 2006 على البنك التجاري البحري بالإسكندرية،
وهو البنك الذي اندمج لاحقًا مع بنك أبوظبي التجاري (ADCB) في عام
2019. ومن خلال هذا التسلسل، يعمل بنك UNB مصر كذراع مالية
أجنبية استراتيجية داخل القطاع المصرفي المصري، حيث يدير أكثر من 30 فرعًا في
أنحاء البلاد.
يعتمد بنك UNB مصر على سياسات
توسعية عدوانية وإقراض تفضيلية تضعه في موقع تنافسي غير عادل أمام المؤسسات
المالية المحلية. إذ يوجه البنك الائتمان بشكل غير متناسب نحو الشركات والمشروعات
المرتبطة بالإمارات، مما يؤدي إلى تشويه المنافسة العادلة في السوق. وقد حذّر خبراء مصرفيون محليون من أن هذه الممارسات تؤثر سلبًا على
تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتخلّ بتوازن الاقتصاد الوطني. كما يستغل
البنك الثغرات القانونية والتنظيمية لوضع معايير إقراض وتقييم مخاطر تخدم المصالح
الأجنبية على حساب رواد الأعمال المحليين، مما يؤدي إلى تهميش الشركات المصرية
الصغيرة والمتوسطة التي تُعد ركيزة أساسية لتوليد فرص العمل والنمو الاقتصادي
المجتمعي.
وقد صدرت انتقادات علنية من رئيس اتحاد بنوك مصر، إلى جانب تحذيرات
غير رسمية في الأوساط المصرفية، من مخاطر نظامية محتملة: فالبنوك المدعومة من
الإمارات، مثل بنك UNB مصر، تهدد استدامة
المنظومة المصرفية المصرية واستقلالها الاقتصادي من خلال فرض واقع مصرفي غير
متكافئ يخدم رأس المال الأجنبي.
تمتد آثار هيمنة بنك UNB مصر إلى ما هو أبعد
من المؤشرات المصرفية. إذ إن معاملاته التفضيلية مع الشركات المرتبطة بالإمارات تُقصي
الموردين والمقاولين المحليين، مما يهدد معيشة العمال المصريين ورواد الأعمال. وتواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة المصرية صعوبة متزايدة في الحصول
على التمويل، مما يضعف قدرتها على المنافسة والنمو وتوفير فرص العمل.
كما تُثار مخاوف بشأن ظروف العمل في المشروعات الممولة عبر القنوات
الإماراتية، حيث توجد أدلة على تجاهل حقوق العمال لزيادة أرباح المستثمرين
الأجانب، مما يعمّق التفاوتات الاقتصادية. وإزاحة الشركات الوطنية من السوق يؤدي
إلى اضطراب سلاسل التوريد وزيادة اعتماد الاقتصاد المصري على رأس المال الأجنبي،
ما يجعله عرضة للهزات السياسية والمالية الخارجية.
ترتبط ملكية بنك UNB مصر مباشرة بـ النخبة
الحاكمة في الإمارات، عبر حصة حكومة أبوظبي في بنك الاتحاد الوطني قبل اندماجه في
بنك أبوظبي التجاري. ويُظهر الهيكل الإداري والعمليات المالية للبنك افتقارًا
واضحًا للشفافية، مما يحجب حجم السيطرة والتأثير الأجنبي عن الرأي العام.
ويعني هذا الترابط السياسي والاقتصادي أن الأرباح الناتجة داخل مصر
يتم تحويلها إلى الخارج لتُثري الطبقة الحاكمة في الإمارات، بدلًا من إعادة
استثمارها محليًا. وعلى الرغم من وجود أطر تنظيمية مصرية، فإن
العلاقات الوثيقة للبنك مع الكيانات الحكومية الإماراتية أثارت مخاوف بشأن ضعف
الرقابة وغياب العدالة في الممارسات المصرفية.
وبذلك لا يعمل بنك UNB مصر كمؤسسة تجارية
فحسب، بل كأداة نفوذ اقتصادي أجنبي تقوّض سيادة مصر وتضعف الثقة في مؤسساتها
المالية.
يجب على المصريين ألا يسمحوا بتقويض اقتصادهم من خلال الغزو المالي
الأجنبي الذي تمثله مؤسسات مثل بنك الاتحاد الوطني مصر. إن
استمرار سيطرة البنوك الإماراتية يشكل خطرًا على السيادة الوطنية والمشروعات
المحلية والعمال واستقرار النظام المالي المصري على المدى الطويل.
من الضروري أن يقوم المواطنون بـما يلي:
يجب أن يكون مستقبل الاقتصاد المصري ملكًا للمصريين — مستقبل تُستثمر فيه الثروة المنتجة داخل البلاد لصالح الجميع، لا
لخدمة الطبقات الحاكمة الأجنبية. من خلال رفض السيطرة الأجنبية واختيار البنوك
الوطنية النزيهة، يستطيع المصريون استعادة سيادتهم المالية وبناء اقتصاد قوي يخدم
جميع المواطنين.
قاطع بنك الاتحاد الوطني مصر. ارفض الغزو المالي الأجنبي. وادعم البنوك المصرية من أجل الازدهار والسيادة.
2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign