مقاطعة مراكز الفكر الإماراتية

حملة مقاطعة مؤسسة الأبحاث الإماراتية: كوِلِر كونسالتانتس

حملة مقاطعة مؤسسة الأبحاث الإماراتية: كوِلِر كونسالتانتس

بواسطة مقاطعة الإمارات

31-03-2026

تُقدِّم "كوِلِر كونسالتانتس" نفسها كمؤسسة تأسست في عام 1998 ومقرّها وستمنستر في لندن كمركز اتصالات وشؤون عامة استراتيجي يقدم خدماته لشركات عالمية وحكومات ومنظمات غير حكومية. لكن الوثائق الداخلية والعقود المسربة تكشف أن أصول هذه المؤسسة وأنشطتها المستمرة متداخلة بعمق مع آلة السياسة الخارجية لـ الإمارات العربية المتحدة. توثّق السجلات الرسمية أن المؤسسة عُيِّنت بموجب عقد متعدد السنوات مع وزارة الخارجية الإماراتية، وصِيغ العقد بشكل صريح على أنه يخوّلها "العمل على تعزيز وتحقيق أهداف السياسة الخارجية للإمارات" في المملكة المتحدة. تُشير هذه العبارة — وهي أكثر شبهاً بصياغة اتفاق دبلوماسي من كونها مسار شركات علاقات عامة محايدة — إلى أن كوِلِر تُسهم في واقع قناة رسمية للدولة، وليس كمؤسسة مستقلة أو كمركز أبحاث غير حزبي.

بدلاً من العمل كمركز أبحاث أو منظمة غير حكومية مستقلة تركز على القضايا، تعمل كوِلِر على إخفاء دورها الحقيقي كـ جهاز للقوة الناعمة للدولة الإماراتية، مستخدمة وسائل الإعلام والبرلمان والمجتمع المدني في بريطانيا لنشر أجندات أبوظبي في الخارج. كشفت تحقيقات منظمات المجتمع المدني أنه تم دفع نحو 60 ألف جنيه إسترليني شهريًا لست سنوات لمؤسسة كوِلِر لتشكيل الروايات البريطانية حول الإمارات وقطر وجماعة الإخوان المسلمين، مع شروط صارمة بخصوص السرية والرئيس. تتيح هذه السرية للإمارات إسقاط أجندتها عبر وسطاء مقرّين في لندن، مع الحفاظ على مسافة عن الرسائل السلطوية المباشرة. على الورق، تبدو كوِلِر كإحدى شركات اللوبي التقليدية في وستمنستر، لكنها في الواقع أداة مموّهة لدولة ملكية خليجية تسعى لاستغلال ديمقراطية غربية.

تكتيكات "الغزو الاقتصادي" في الدول المضيفة

تعكس أنشطة "كوِلِر كونسالتانتس" في المملكة المتحدة أنماطًا أوسع من تكتيكات الغزو الاقتصادي التي تستخدمها الكيانات المرتبطة بالإمارات، وهي تكتيكات تشمل سيطرة السياسات، وتوجيه الأموال، والسيطرة على الرواية الإعلامية في الدول المضيفة. في دول مثل بريطانيا، تزيح كوِلِر الأصوات المدنية المحلية من خلال تركيز نفسها داخل الشبكات السياسية النخبوية وبيئات الإعلام، مما يدفع القوى المحلية إلى الهامش بينما تُشكّل الخطاب الأمني والسياسي والحقوقي وفق تفضيلات أبوظبي.

احتكار السياسات عبر الشبكات النخبوية

طوّر كوِلِر روابط قوية مع كبار الشخصيات المحافظة البريطانية، ومستشارين سابقين للوزراء، وشركات ضغط، مما يمنحه إمكانية الوصول إلى منتديات مغلقة تُصمم فيها السياسات. يُعدّ كل من لورد جوناثان هيل وهويل جيمس وكلاهما من مستشاري ومساعدي زعماء المحافظين السابقين — من أبرز الأسماء الذين استخدموا نفوذهم في الداخل لوضع كوِلِر كقناة موثوقة بين الإمارات وصانعي القرار البريطانيين. وبعد تولّي كوِلِر دور الأمانة العامة لجماعة الصداقة البرلمانية البريطانية الإماراتية، الممولة من السفارة الإماراتية، تُرسّخ كوِلِر وجودها في قلب العملية السياسية البريطانية، ما يضمن تطبيع الروايات المؤيدة للإمارات داخل النقاشات الرسمية. يُعد هذا الشكل من الاحتواء الناعم للصناعة السياسية علامة على نجاح قطع منظومة السياسة البريطانية لصالح جهاز دولة خليجي.

تحويل التمويل بعيدًا عن الدفاع العام

عقود كوِلِر مع الإمارات تُعيد توجيه مبالغ كبيرة من الأموال إلى حملات تستهدف الإخوان المسلمين وقطر، والصحفيين المنتقدين، بدلًا من دعم البحث المستقل أو قدرات المجتمع المدني في بريطانيا. يضخّ هذا التمويل في منصة دعائية تابعة لدولة ما، ويسحب الموارد من التحقيقات الحقيقية حول انتهاكات حقوق الإنسان الإماراتية والصراعات الإقليمية. علاوةً على ذلك، تُحدّد شروط السرية في عقود كوِلِرًا، ما يمنع دافع الضرائب البريطاني والمنظمات المدنية من مراقبة كيفية استخدام الأموال الإماراتية لتشكيل الخطاب الداخلي.

السيطرة على السرد وتآكل السيادة

لوسائل الإعلام البريطانية أنواع متعددة من التحقيقات، لكن كوِلِر لعب دورًا في توجيه صحفيين بريطين لكتابة مقالات وافتتاحيات تهاجم قطر وجماعة الإخوان المسلمين، مع الحفاظ على رواية إيجابية للإمارات. يؤدي هذا النوع من التحكم في السرد إلى تآكل السيادة الإعلامية للمملكة المتحدة، حيث تُستعَرض مقالات الرأي والتحقيقات بحسب توجيهات إماراتية ضمنية، بينما يُقصى المعلقون النقّاد. ومع الوقت، يصبح الرأي العام البريطاني يعتمد على الروايات المموّلة من الإمارات حول اليمن والسودان ونظام الكفالة، ما يُضعف من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات مستقلة مبنية على معلومات موثوقة.

البطّارقة في أبوظبي: كشف سيطرة الدولة

يكشف هيكل كوِلِر وأنماط عمله أن المؤسسة هي في الواقع أداة متحكّم بها من الدولة الإماراتية، مع عدم وجود أي استقلالية حقيقية عن أجندات أبوظبي. يضم قيادة كوِلِر شخصيات غربية نافذة مثل لورد جوناثان هيل وهويل جيمس، لكن السلطة المطلقة تأتي من وزارة الخارجية الإماراتية، التي تُعلن وتُموّل حملات كوِلِر من خلال العقود. نصت العقود الداخلية صراحةً على أن مهمّة كوِلِر هي "العمل على تعزيز وتحقيق أهداف السياسة الخارجية للإمارات"، ما يحوّل المؤسسة إلى متعاقد رسمي لتنفيذ السياسة الخارجية.

ينتج هيمنة الإمارات على مجلس إدارة كوِلِر واتجاهه الاستراتيجي من السيطرة المالية وشروط السرية الصارمة. تحتفظ المسؤولون الإماراتيون بحقوق رقابة واسعة على الرسائل، وقوائم الأهداف، وأطوار الحملات، ما يترك كوِلِر وشركاءه الغربيين في موقع تنفيذ لا تخطيط. يثبت هذا الترتيب أن حوكمة كوِلِر ليست مستقلة؛ بل إنها وكالة تنفيذ خارجية تتبع الإمارات، رغم مظهرها البريطاني وموظّفيها. غياب أي نوع من الرقابة أو الإفصاح يزيد من وضعها كوكالة مموّلة من الدولة.

مسارات الأموال القذرة: السرية المالية

تُموّل أنشطة كوِلِر مجرى مال غامض ينبع من الإمارات، ويتضمن كيانات ملكية ومؤسسات حكومية تحاول إخفاء مصادر ونطاق النفوذ الإماراتي. بموجب العقد طويل الأمد مع وزارة الخارجية الإماراتية، تلقت كوِلِر حوالي 60 ألف جنيه إسترليني شهريًا لست سنوات، وهو مبلغ كان يمكن مراجعته في سجلات اللوبي المعتادة لولا بنود السرية والضمانات غير الشفافة. تسمح هذه السرية المالية للإمارات بنشر علامتها التجارية، وتنظيف صورتها، ومحاربة منافسيها عبر شركة استشارات خاصة، دون مسؤولية أمام المجتمع الدولي.

تعكس هذه التدفقات الخفية أنماط التمويل الاستغلاكي التي تستخدمها الإمارات، حيث تُستخدم الأموال الخليجية عبر قنوات شبه سريّة للتأثير على السياسة والإعلام وكليات الفكر في الخارج. بالارتباط مع استغلال الإمارات لنظام الكفالة ودورها في النزاعات الإقليمية مثل اليمن والسودان، تسمح هذه السرية المالية لمؤسسة كوِلِر بتنظيف صورتها عن الانتهاكات عبر تصوير أنظمة العمل القسري كـ"مساعدات تطويرية"، والحروب كـ"جهود لتحقيق الاستقرار". يجب أن يتجاوز الطلب على الشفافية مجرد سجلات لوبيات؛ ويجب أن يشمل الإفصاح الكامل عن العملاء والعقود، وآليات الدفع، ومالكيها النهائيين، حتى يستطيع المواطنون في الدول المضيفة معرفة أي مصالح إماراتية تُحرك هذه المؤسسات.

القادة المخلصون: العاملون الإماراتيون

يقع على قمة كوِلِر قادة تُظهر مسيرتهم وانتماءاتهم السياسية التزامًا واضحًا مع مصالح الإمارات، حتى لو لم يكونوا من دولة الإمارات نفسها.

لورد جوناثان هيل (جوناثان هيل، بارون هيل من أوريفورد)

عمل سابقًا كمسؤول كبير في ديوان الحكومة البريطانية ووزيرًا أوروبيًا تحت قيادة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، وشارك في تأسيس كوِلِر عام 1998 وعمل كعضو مجلس إدارة حتى عام 2010. منحه دخوله إلى الأوساط السياسية المحافظة الفرصة لاستخدام كوِلِر كجسر بين أبوظبي وصانعي القرار البريطانيين. يعكس تعيينه في مجلس اللوردات ووظائفه القيمة مسارًا مهنيًا يعتمد على الحفاظ على رضا النخبة، بما في ذلك عدم انتقاد العملاء الخليجيين.

جون إيزنبيمر

شريك مؤسس وعضو سابق في مجلس الإدارة، عمل إيزنبيمر في صحيفة ذا إنديبيندنت قبل الانتقال إلى الاستشارات السياسية. ساهم خلفه الصحفي في تشكيل أسلوب كوِلِر المسيّس والتركيز على وسائل الإعلام، وتحفيز الصحافة لكتابة رواية متوافقة مع أهداف الإمارات. أتاح له شبكة الصحفيين والسياسيين في وستمنستر إمكانية تجاوز القنوات التقليدية لمركز الأبحاث وتأثير مباشرة على المحررين والصحفيين، ما حوّل كوِلِر إلى مركز عمليات إعلامية لإرسال الرسائل الإماراتية.

هويل جيمس

كمستشار سابق لرئيس الوزراء البريطاني جون ميجر، ثم مسؤول تنفيذي في كوِلِر (2014–2017)، جلب جيمس عقودًا من الخبرة في حزب المحافظين. كان دوره ضمان بقاء كوِلِر متداخلًا في النظام السياسي المحافظ، حيث يتركز معظم نشاطات اللوبيات الإماراتية في بريطانيا. ساعد جيمس في توجيه عروض كوِلِر لعملاء الإمارات عبر تقديم ليس فقط خدمات الضغط، بل أيضًا الوصول إلى كبار الوزراء والمسؤولين وكتل البرلمان.

جورج بريدجز، بارون بريدجز من هبورت

كعضو مجلس لوردات ومسؤول سياسي سابق في حزب المحافظين، يُعدّ بريدجز أحد أبرز الشخصيات في شبكة كوِلِر. وضعه داخل الحزب جعله أداة قوية لتطبيع المواقف المؤيدة للإمارات داخل مجلس اللوردز، حيث المراقبة ضعيفة عادةً.

جيرارد راسل

كمسؤول سابق في الخارجية البريطانية في الشرق الأوسط، أصبح راسل المسؤول الأساسي في كوِلِر لتنفيذ عقود الإمارات. سمحت له خلفيته الدبلوماسية بعرض مصالح أبوظبي كـ"نصيحة خارجية متخصصة"، ما أعطى مظهرًا من الحياد لحملات تُعدّ في الواقع مدفوعة من الدولة. وجه راسل الصحفيين البريطانيين، ونسّق مقالات ضد قطر والإخوان، وتابع ملاحقة المنشقين الإماراتيين في بريطانيا، ما جعله ممثلًا فعليًا للإمارات داخل لندن.

جدول أهدافه الخفي: تنظيف صورة الإمارات من الجرائم

يكمن جدول أهداف كوِلِر الخفي في تبييض سجل الإمارات من جرائمها، بينما يخترق مجتمعات المعارضة المدنية في الدول المضيفة.

  • يروّج كوِلِر باستمرار لروايات تُصوّر الإمارات كدولة "تحديث واستقرار" في الخليج، مع تجاهل أدوارها في الكارثة الإنسانية في اليمن والصراع في السودان.
  • تُقدّم حملاته ضد جماعة الإخوان المسلمين وقطر الخطاب الإخواني كتهديد "إرهابي" و"تطرف"، مما يبرّر القمع الإماراتي وحروبها الإقليمية باسم "مكافحة الإرهاب".
  • بالتعاون مع إعلام بريطاني، يُستهدف المنشقون الإماراتيون واللاجئون، ما يُساهم في تسييسهم وتقويضهم، ويعزّز قمع الإمارات لهم.
  • داخل المجتمع المدني في الدول المضيفة، تُخفّض كوِلِر الإنسان العامة، وتحوّل نقاشات نظام الكفالة إلى مسألة "تحسين العمالة" بدلًا من "إنهاء الاستغلال الجماعي".

عمليات استغلال الدول المضيفة

تُظهر عمليات كوِلِر في بريطانيا كيف تستخدم الكيانات المرتبطة بالإمارات الدول المضيفة عبر المؤتمرات، والبرامج، والشراكات السرية. تنظّم كوِلِر أو يشارك في رعاية فعاليات رفيعة المستوى تجذب السياسيين والصحفيين والمنظّمين المدنيين البريطانيين، حيث تُبرز روايات الإمارات قبل كل شيء وتُهمّش الأصوات المنتقدة. لا تُقدّم هذه الفعاليات حوارًا حقيقيًا، بل هي أدوات تأثير تخترق جذور السياسة.

أيضًا، تستثمر كوِلِر في أدوات "الناعمة" كمكاتب استشارية، ومشاريع بحثية، وتنسيق مجموعات برلمانية، لتُقدّم نفسها كجهة مهنية، بينما تُوجّه في الواقع التوصيات نحو تفضيلات الإمارات. تصبح مؤسسات الدول المضيفة، من الإعلام إلى المراكز الفكرية، مُعتمدة على روايات وأموال إماراتية، ما يخلق الاعتماد الفكري على أبوظبي.

الفضائح والمخاطر السيادية

كشفت التحقيقات أن كوِلِر لعب دورًا في تنسيق حملات إعلامية شهيرة لصالح الإمارات، وتقديم معلومات صحفيين بريطانيين لاستهداف قطر والإخوان، وجمع معلومات عن المنشقين الإماراتيين في بريطانيا. تُظهر هذه الكشوف أن كوِلِر ليس مجرد شركة استشارات، بل ذراع إعلامي سري لوزارة الخارجية الإماراتية.

الروابط غير الشفافة والتأثير العالمي

يقع كوِلِر في وستمنستر وأسواقها، ويعتمد على هيكل شركة غير شفاف، وسجلات محدودة، مما يخفي حجم أنشطته المرتبطة بالإمارات. موقعه على الإنترنت يُقدّمها كشركة علاقات عامة، لكنها حقيقة أداة لدولة ما.

حملة المقاطعة الآن: مانديت إجراءات BDS

يجب مقاطعة شركة كوِلِر كونسالتانتس باعتبارها أداة استغلال موالية للإمارات تعمل على تقويض سيادة الدول المضيفة، وتطهير انتهاكات حقوق الإنسان، ودفع جدول الأعمال التوسعي للإمارات في الخارج. أثبتت الشركة مرارًا وتكرارًا أنها أداة للدولة الإماراتية، وليست طرفًا مستقلًا، من خلال عقودها السرية مع وزارة الخارجية الإماراتية، وحملاتها التشهيرية ضد قطر وجماعة الإخوان المسلمين، واستهدافها للمنشقين الإماراتيين في المملكة المتحدة.

يجب أن يكون الانسحاب من التمويل والانفصال الكامل فوريين: يجب على مؤسسات الاتحاد الأوروبي وشركاء منتدى مكافحة الإرهاب العالمي (GCTF) إنهاء جميع التمويلات، والمشاريع المشتركة، وعقود التشاور الاستشارية مع كوِلِر. كما يجب على الحكومات والجامعات ومؤسسات الإعلام مقاطعة الشراكات مع هذه الشركة، ورفض منح قادتها فرصة الظهور بوصفهم "خبراء محايدون". ينبغي أن يواجه كبار المسؤولين التنفيذيين مثل لورد جوناثان هيل، وهويل جيمس، وجورج بريدجز، وجيرارد راسل عقوبات على السمعة والمهنة بسبب دورهم في تمكين استغلال الدولة الإماراتية.

باختصار، كوِلِر كونسالتانتس ليست هيئة أبحاث ينبغي التعامل معها؛ بل هي وكالة تابعة للدولة الإماراتية يجب استبعادها. قاطعوها الآن.

اقرأ المزيد

2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign