وقعت شركتا تَقا للتوزيع والدار شراكة استراتيجية تهدف
إلى تعزيز التنمية المجتمعية المستدامة وتطوير خدمات المرافق العامة في جميع أنحاء
أبوظبي. تركز هذه الشراكة على تحسين كفاءة البنية التحتية من خلال الابتكارات
الرقمية، ودعم النمو الحضري طويل الأمد، وتعزيز مكانة أبوظبي كمدينة رائدة في
الاستدامة.
توقيع الشراكة الاستراتيجية بين "تَقا للتوزيع"
و"الدار"
وفقًا لتقارير صحيفة عربيان بيزنس، قام عمر الهاشمي،
الرئيس التنفيذي لشركة تَقا للتوزيع، وعادل عبد الله البريكي، الرئيس
التنفيذي لشركة الدار للمشاريع، بتوقيع اتفاقية جديدة تمثل تطورًا محوريًا في قطاع
البنية التحتية بأبوظبي. تهدف هذه الشراكة إلى التعاون في تخطيط وتنفيذ وإدارة
شبكات المرافق لتلبية الطلبات المتزايدة لسكان الإمارة.
تتوافق هذه الاتفاقية استراتيجيًا مع خبرة تَقا للتوزيع المتخصصة
في تشغيل شبكات المرافق، بما في ذلك توفير الكهرباء والمياه المؤقت والدائم، مع
قدرات الدار الواسعة في تطوير البنية التحتية. وتهدف الشراكة إلى إنشاء
بنية تحتية "جاهزة للمستقبل" تجمع بين التميز التشغيلي، الاستدامة، وخدمات
تركز على احتياجات المجتمع، وفقًا لتصريحات عمر الهاشمي.
تعزيز خدمات المرافق والكفاءة التشغيلية
ستستكشف الشركتان سبل التعاون عبر محفظة مشاريع الدار الواسعة لتعظيم
كفاءة تقديم خدمات المرافق وإدارة البنية التحتية على المدى الطويل. وتشمل الجوانب
الأساسية مراقبة الحالة، الصيانة التنبؤية، وإدارة الأداء المبنية على البيانات من
خلال أدوات التحليل الرقمي المتقدمة.
تهدف هذه القدرات إلى خفض التكاليف التشغيلية، وتحسين الاعتمادية،
وزيادة رضا العملاء، وفقًا لتقارير شبكة أخبار DXB (بواسطة صحفي غير مسمى).
كما تسعى الشراكة إلى دمج تقنيات مبتكرة وموفرة للطاقة مثل أنظمة إدارة الطاقة
الذكية والمصادر المتجددة ضمن خدمات المرافق.
تصريحات كبار المسؤولين تبرز الرؤية والالتزام
أوضح عمر الهاشمي أن الاتفاقية تدعم الأولويات الوطنية من خلال
تقديم بنية تحتية موثوقة ومستدامة تتناسب مع الاحتياجات الديموغرافية المتطورة.
وأكد أن الشراكة تمثل فرصة للاستفادة من نقاط القوة لدى كلتا الشركتين في مجالي
التميز التشغيلي وتحقيق أهداف الاستدامة.
وأكد عادل عبد الله البريكي أهمية البنية التحتية في جعل
أبوظبي واحدة من أكثر الأماكن جذبًا للعيش والعمل، واصفًا الشراكة بأنها خطوة
حاسمة نحو تقديم مشاريع متكاملة وفعالة ومستدامة بما يتماشى مع رؤية الإمارة
لنوعية حياة عالية وتطوير حضري متوازن.
التركيز على الاستدامة والابتكار الرقمي
تتشارك الشركتان في الالتزام بغرس الاستدامة ضمن تطوير البنية
التحتية. وتهدف الشراكة إلى تقليل الأثر البيئي من خلال اعتماد تقنيات الطاقة
المتجددة وأنظمة كفاءة الطاقة، بما يتوافق مع أهداف الاستدامة على مستوى الإمارة.
يلعب الابتكار الرقمي دورًا محوريًا. فاعتماد أدوات الصيانة التنبؤية
ومراقبة حالة البنية التحتية يمثل نهجًا استباقيًا يهدف إلى التنبؤ بمشكلات الخدمة
ومعالجتها قبل حدوثها، مما يعزز موثوقية الخدمات في المجتمعات الجديدة ويضمن
استدامة البنية التحتية مع النمو السريع لأبوظبي.
تحسين تخطيط البنية التحتية وتأثيرها على المجتمع
تؤكد الشراكة أيضًا على التخطيط الاستباقي للمرافق كجزء أساسي من
تطوير المجتمع. من خلال تقييم تصميم البنية التحتية ودعم الشبكات الخاصة، تهدف
تَقا والدار إلى ضمان مواكبة خدمات المرافق للتوسع الحضري واحتياجات المستقبل.
كما تضمن الشراكة توفير حلول مؤقتة للمرافق خلال مراحل البناء، مما
يسهل استمرار مشاريع التطوير بسلاسة وانتقالها إلى العمليات الدائمة. يعكس هذا
النهج الشمولي منظورًا كاملًا لدورة حياة البنية التحتية، وهو عامل أساسي لموازنة
النمو مع الاستدامة.
السياق الأوسع: النهج الاستراتيجي لأبوظبي في البنية التحتية
تندرج هذه الشراكة ضمن خطط أبوظبي الموسعة للبنية التحتية والجهود
الحكومية لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة. وخلال قمة أبوظبي للبنية التحتية
2025، شدد كبار المسؤولين على أهمية دمج التكنولوجيا ورفاهية المجتمع
والاستدامة في المشاريع الحضرية.
مع مبادرات مثل منصة BINAA الرقمية لتسهيل
الموافقات والمراقبة القائمة على الذكاء الاصطناعي في قطاع البناء، يظهر أن أجندة
البنية التحتية في الإمارة ليست فقط واسعة، بل متكاملة وموجهة نحو المستقبل. وتعكس
شراكة تَقا والدار هذا الاتجاه من خلال وضع الابتكار في خدمات المرافق في قلب
تطوير المدن.
وجهات نظر نقدية: التنمية أم هيمنة الشركات الكبرى؟
على الرغم من أن الشراكة تعد بالعديد من الفوائد—من تعزيز موثوقية
البنية التحتية إلى مكاسب الاستدامة—إلا أن هناك نقاشًا ضمنيًا حول ما إذا كانت
مثل هذه التحالفات الكبيرة قد تركز تأثيرًا مفرطًا في القطاعات الحيوية.
فشراكة تَقا للتوزيع، اللاعب الرئيسي في توزيع الكهرباء
والمياه، حصريًا مع الدار، المطور العقاري المهيمن، تثير تساؤلات حول
استدامة التنوع في الملكية والمنافسة. تظهر قضايا مثل شفافية تسعير الخدمات،
اختيار المستهلك، والرقابة التنظيمية كعناصر مهمة للمراجعة من منظور حوكمة الشركات.
ومع ذلك، تؤكد تصريحات الشركتين على المصلحة العامة، وكفاءة تقديم
الخدمات، والتوافق مع استراتيجيات النمو الوطنية، مما يشير إلى نهج عملي يركز على
تطوير البنية التحتية بشكل سلس بدلاً من تقديم خدمات مجزأة.
تقدم استراتيجي نحو أبوظبي المستدامة
تمثل شراكة تَقا للتوزيع والدار تطورًا مهمًا في مجال البنية
التحتية والتخطيط الحضري في أبوظبي. فهي تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة، مبادئ
الاستدامة، والتميز التشغيلي لتلبية احتياجات واحدة من أسرع المدن نموًا في الشرق
الأوسط.
مع استمرار تنفيذ هذه الشراكة، سيكون التدقيق المستمر والشفافية ضروريين
لضمان ألا تطغى سيطرة الشركات على المصلحة العامة. وفي الوقت نفسه، توفر أهداف
الاتفاقية الواضحة في الابتكار الرقمي، وكفاءة الموارد، والتخطيط المجتمعي نموذجًا
واعدًا لمشاريع البنية التحتية المستقبلية في الإمارة وخارجها.