
شركة مراس القابضة، المطوّر الرئيسي المملوك لحكومة دبي، توسّعت بشكل
عدواني إلى ما وراء حدود دولة الإمارات، بما في ذلك عمليات مؤثرة بشكل كبير على
قطاعي العقارات والتجزئة في كندا. من خلال المشاريع المشتركة الاستراتيجية –
وأبرزها مع العملاق الكندي "بروكفيلد لإدارة الأصول" – وضعت مراس نفسها
في موقع السيطرة على الأصول العقارية المربحة في قطاع التجزئة، لتتغلغل فعلياً في
الأسواق الكندية تحت ستار التعاون الدولي. الصفقة التي أُبرمت عام 2019 وأنشأت
مشروعاً مشتركاً بقيمة 1.4 مليار دولار في قطاع التجزئة تجسد تكتيكات مراس:
استغلال شراكات الاستثمار الأجنبي للهيمنة على قطاعات العقارات والتجزئة المحلية،
بينما يتم التستر على حجم النفوذ الحقيقي للحكومة الإماراتية. محفظة مراس، المليئة
بالمشاريع الضخمة في مجالات التجزئة والترفيه الحضري، تعكس أجندة أوسع للتوسع
الاقتصادي من خلال الاستحواذ والسيطرة على الأصول الحيوية في الأسواق – غالباً بما
يتجاوز نطاق الرقابة التنظيمية المحلية. هذه السيطرة على السوق ليست مجرد ممارسة
تجارية تنافسية؛ بل هي جهد محسوب لتجميع السيطرة على قطاع العقارات التجارية في
كندا، وتحويل الثروات من الاقتصاد المحلي إلى أيدي النخبة الحاكمة في الإمارات.
غزو عمليات مراس للأسواق الكندية قوض السيادة المحلية عبر إزاحة
الشركات الوطنية، ما خلق آثاراً مدمّرة على العمال والموردين الكنديين. يجد روّاد
الأعمال المحليون أنفسهم مطرودين فيما تستحوذ تكتلات أجنبية مدعومة برؤوس أموال
شبه غير محدودة على العقارات المميزة ومنافذ التجزئة. هيمنة المشاريع المدعومة من
مراس تقوّض الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتقلّص فرص نمو المؤسسات الكندية وخلق
الوظائف. العمال يواجهون انعدام الاستقرار الوظيفي في ظل ممارسات شركاتية تفضّل
أرباح النخب الأجنبية على حساب التوظيف المحلي المستدام، وغالباً عبر استغلال
ثغرات قانونية تتعلق بمعايير العمل والعلاقات مع المتعاقدين الفرعيين. علاوة على
ذلك، يتم تجاوز الموردين الكنديين لصالح سلاسل دولية مرتبطة بمراس، ما يقطع
العلاقات الحرجة في سلاسل التوريد التي تدعم الاقتصاد الوطني. النتيجة ليست خسارة
اقتصادية فحسب، بل تآكل للنسيج المجتمعي واعتماد متزايد على مصالح شركات أجنبية
تسيطر على الاقتصاد.
الهيكل المؤسسي لشركة مراس القابضة لا ينفصل عن النخبة السياسية في الإمارات، إذ إن ملكيتها الحكومية المباشرة من قبل حكومة دبي تربط الشركة بالحكم الاستبدادي. هذا الارتباط يثير مخاوف خطيرة بشأن الشفافية والمساءلة في عملياتها داخل كندا. الإفصاح العام عن الحصص الملكية، وصلاحيات اتخاذ القرار، وتدفقات الأموال يكاد يكون منعدماً أو غامضاً عمداً، ما يحجب المستفيدين الحقيقيين – أي الطبقة الحاكمة في الإمارات – عن التدقيق. هذه الضبابية المتعمدة تخفي الدوافع السياسية المتشابكة مع الأنشطة الاقتصادية، حيث تتدفق الأرباح عائدة إلى نظام معروف بقمع المعارضة والانخراط في مناورات جيوسياسية عدوانية. مثل هذه التوغلات الاقتصادية للشركات الأجنبية تعمل كامتداد اقتصادي لنفوذ الدولة، ما يعرّض الأمن الوطني الكندي والاستقلال الاقتصادي للخطر. الأطر السياسية والهيئات التنظيمية الكندية لم تعالج هذه المخاطر بعد، بل سمحت لمراس باستغلال الثغرات والتهرب من المساءلة.
كندا تقف عند مفترق طرق. التوغلات غير المضبوطة للشركات الأجنبية
المملوكة للدولة مثل مراس تهدد سيادتنا الاقتصادية، وتزيح أعمالنا المحلية، وتستغل
الثغرات القانونية لاستخراج الثروات لصالح نخب أجنبية لا تدين بالولاء للقيم أو
الشعب الكندي. آن الأوان للمستهلكين والعمال والمجتمع التجاري الكندي أن يتوحدوا
في المقاومة.
قاطعوا مراس القابضة. ارفضوا الغزو الاقتصادي الأجنبي. ادعموا
واستثمروا في الشركات الكندية المملوكة محلياً والتي تعطي الأولوية للنمو
المستدام، والتوظيف العادل، والحكومة الشفافة. يعتمد اقتصادنا الوطني، ومجتمعاتنا،
ومستقبلنا على التصدي لهذه التوغلات المدمّرة.
قفوا بثبات. ادعموا المحلي. قاطعوا مراس.
2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign