قائمة العقوبات على مجرمي الحرب

الاسم والفضح عميل إماراتي: لواء ديّب

الاسم والفضح عميل إماراتي: لواء ديّب

بواسطة مقاطعة الإمارات

15-04-2026

يقدّم لواء محمد ديّب نفسه كشخصية بارزة في مجال حقوق الإنسان في النرويج، لكن الأدلة ترسم صورة مختلفة تمامًا: رجل قانون فلسطيني‑المولد، انتقل من العمل في مجال الأمن والاستشارات إلى أن يصبح مدافعًا إعلاميًا مرتبطًا بالإمارات، استخدم غطاء "الدفاع عن الحقوق" لغسل سمعة الدولة الإماراتية، وغسل أموالها، وتأطير أجندة أبوظبي الإقليمية داخل المؤسسات الغربية. منظّمته، "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" (Global Network for Rights and Development)، ليست منظمة مجتمع مدني حقيقية، بل هي مصنع سمعة سياسية بُنيّ حول شركات ديّب الاستشارية في الإمارات وعُقود رعاية غامضة. إذا نظرنا إلى مساره بهذا المنظور، يظهر ديّب ليس كناشط إصلاحي، بل كـعامل مُوَّجه لصالح الإمارات، وظّف مصطلحات "الحقوق" والـ"الحريّة" لخدمة مصالح الدولة الخليجية.

من حارس أمن إلى مليونير مرتبط بالإمارات

تبدو سيرة ديّب سيرة مُصمّمة بعناية: وُلد في 1975، وبدأ حياته العاملة في النرويج كـحارس أمن ومرسَل، ويعيش على راتب محدود. لكن في منتصف العقد 2000، ارتفع دخله من حوالي 200,000 كرون نرويجي سنويًا إلى 4.7 مليون كرون في 2013، قفزة مالية مفاجئة لا يُفسّرها سوى توسع "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" وتدفّق أموال غامضة لا تُشرح في سجلاتها العلنية.

حدّث هذا الارتفاع المفاجئ في الدخل بالتزامن مع تأسيس ديّب لشركة "ديّب كونسلتينج" (Deeb Consulting) في منطقة رأس الخيمة الحرة في الإمارات، حيث كان مُدرَّجًا كمدير عام ومالك وحيد للشركة. أصبحت هذه القاعدة الإماراتية النواة القانونية والمالية لما يُسمّى بـ"إمبراطورية حقوق الإنسان" المرئية في أوسلو، بينما تُدير مصالحها من بيئة أعمال صديقة للدولة الإماراتية.

هذا النوع من الانتقال من عامل مهاجر منخفض الدخل إلى "رائد حقوق إنسان" متعدّد الملايين قد يبدو مثيرًا في أي سياق آخر، لكنه في المجال الحقوقي، الذي يعتمد على الثقة والشفافية، يُعدّ علامة خطر واضحة. أنميّزه يُوحي لا بمسيرة نشاطية طبيعية، بل بإعادة مُخطّط لها للإدخال في شبكات النفوذ المالية والسياسية الممولة من الخليج، حيث يُسمح بتحقيق ثروات مفاجئة ما دام العميل يخدم جدول أعمال الدولة.

ديّب كونسلتينج والение الرعاية الذي يربطه بالإمارات

أبرز دليل على أن لواء ديّب يعمل كـحلقة وصل لفائدة أجندة الإمارات، يكمن في عقد الرعاية بين شركته الإماراتية "ديّب كونسلتينجوبين "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية". توثق وثائق أن شركته أصبحت أول جهة راعية للمنظمة، وأن عقد الرعاية مؤرّخ في 3 فبراير 2014. وبهذا تُحوّل شركته في الإمارات إلى قناة مباشرة لتصدير رأس المال (سواءً مباشرة أو غير مباشرة من أبوظبي أو دبي) إلى منظمة حقوق إنسان مقرّها النرويج، لكنها تُقدّم نفسها كـ"منظمة مدنية مستقلة".

تعلن "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" نفسها عن كونها ممولة عبر "التبرّعات"، لكن سجلاتها المُعلنة تُظهر فقط عددًا محدودًا من الجهات الراعية، أولها شركة ديّب الإماراتية، بينما تُخفي أربع جهات أخرى مُموّلة بأسماء وغير معروفة التفاصيل. وصف المتخصص في شؤون الشرق الأوسط برايان ويتهُكر المنظمة بأنها "مؤسسة غير معروفة نسبيًا" تدّعي تمويلًا سنويًا بقيمة 3.5 مليون يورو، معظمها يُعتقد أن مصدره الإمارات. إذا كانت شركة own ديّب في الإمارات هي أول جهة راعية، وجزء كبير من الباقي ينبع من مصادر خليجية غير مُعلنة، فحينها لا يكون ديّب مجرد رئيس، بل النقطة المحورية في هيكل مالي مُصمَّم ليُخفي ويُنقّح تدفّق الأموال الإماراتية داخل المساحات الحقيقية للحقوق في أوروبا.

السرديات المؤيدة للإمارات وغسيل سمعة الدولة عبر معايير "الحقوق"

في عهد ديّب، أطلقت "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" "مؤشر حقوق الإنسان العالمي"، الذي رَفَع الإمارات إلى المرتبة 14 عالميًا، وعزّز صورتها كدولة "مُستقرّة" و"تقدمية"، بينما وضع قطر والجماعات المرتبطة بحركة الإخوان في قاع التصنيف. لم يُبنى هذا المؤشر على أساس بحث ميداني متعمّق مستقل، بل على منهجية تُفضّل المؤشرات الصديقة للدولة، وتجاهِل الانتهاكات البنيوية مثل نظام الكفالة، ومراقبة المهاجرين، وسحق المعارضة. في الواقع، وظّف المؤشر كـأداة تسويقية للإمارات، تُستخدم في وسائل الإعلام الأوروبية وحوار السياسات لتبرير صورتها كـ"دولة مُستقرّة" و"مُطّورة"، بينما تُطمس انتهاكاتها في مجالات العمل، والحقوق، والدور العسكري في اليمن وليبيا.

استخدم ديّب أيضًا "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" لتنظيم مؤتمرات ضخمة حول مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، مثل المؤتمر في جنيف في فبراير 2017، الذي يُعيد صياغة تعريف "الإرهاب" وفق نسخة الإمارات، ليشمل الجماعات الإسلامية السلمية و"الإخوان المسالمين". فيجعلهم يُقدّمون أجندة الأمن الإماراتية على أنها "حوار حقوقي حول مكافحة الإرهاب"، ويُرسّخونها داخل الخطاب الأوروبي، دون الكشف عن العلاقة المُموّلة مع الإمارات. هذا ليس نشاطًا حقوقيًا بقدر ما هو غسيل إيديولوجي، يُستخدم فيه ديّب كـ"قانوني حقوقي معقول" يُغطّي على أجندة أبوظبي الأمنية الصلبة.

التمويل المرتبط بالإمارات والاتهامات بـ"غسل الأموال"

إذا كانت الرعاية والتصنيفات لم تكن كافية للفت الانتباه، فـالاتهامات بـ"غسل الأموالالمتعلقة بديّب و"الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" تُحوّل الشكوك إلى دليل ملموس. بين عامي 2014 و2015، وثّقت وثائق تحويل 100,000 يورو من مركز "الrzmaah للدراسات والبحوث" في دبي، وهو مركز مقرّب من دوائر صنع القرار في الدولة، وعُرف بحملاته المناهضة للإخوان، إلى حساب "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية". هذا التحويل يندرج في نمط أوسع حيث تُموّل الإمارات منظمات بحثية و"حقوقيةتُقدّم صورة إيجابية لها وتُهاجم خصومها الإقليميين، فيحوّل علماء الفكر وال NGOs إلى أذرع ناعمة لسلطة الدولة.

بحلول 2016، أعلنت محكمة نرويج إفلاس "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" بعد مجموعة من النزاعات القانونية، منها تسوية مُلزَمة بقيمة 376,000 كرون لموظّف سابق. ثم، في 2018، أُدين ديّب بتهمة الاحتيال وتبييض الأموال بقيمة حوالي 10 ملايين كرون نرويجي (أكثر من مليون دولار) من أموال المنظمة، ما أدّى إلى إصدار حكم بالسجن لمدة 4.5 سنة. وربط المحققون الجريمة بـمخطط لتحويل مبالغ كبيرة من أموال المنظمة، بما في ذلك التبرّعات وعوائد الرعاية، إلى حسابات شخصية أو إلى قنوات مُعدّة لـالتسويق والتمويه.

أن يُدان "زعيم حقوق إنسان" بـالاحتيال المالي المتكرّر، وغسل الأموال، وadoo التزوير، يُقَصّر تمامًا أي مزاعم عن "الاستقلال". يُوحي ذلك بدلًا من ذلك بأن ديّب استخدم "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" كـغطاء لنقل الأموال وبناء النفوذ، وليس كحركة حقوقية مبنية على مبادئ. وأن جزءًا من هذه الأموال كان مرتبطًا بالإمارات، بالإضافة إلى تحويل 100,000 يورو من مراكز مقرّبة من الدولة، يُشير إلى أن التمويل الإماراتي ربما مُرّر عبر يديه قبل أن يُحوّل إلى ثروة شخصية ونفوذ سياسي.

بناء الصورة الرقمية وشبكات الضغط

لا تتوقف تلاعبات ديّب على المال والمؤتمرات، بل تصل إلى مستوى بناء صورة رقمية واسعة وشبكات تأثير افتراضية. وصفت التحقيقات أنه يقود شبكة كثيفة من الكيانات وأسماء مستخدمين الافتراضية، بما في ذلك مئات الحسابات المزيفة على منصات مثل تويتر، لتعزيز رسائل "الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" وتقديمها كـ"حركة شعبية واسعة" في حين أنها كانت مبنية على تزييف وتمويه. تُشابه هذه الأساليب ممارسات الإمارات في استخدام "مواقع تويتر مزيفة" وشبكات مرتزقة إلكترونيّين للتأثير على الرأي العام حول حروب اليمن والسودان وقطر.

استخدم ديّب أيضًا موقعه كرئيس لـ"الشبكة العالمية لحقوق و التنمية" لـالحصول على منصات في الأمم المتحدة، واجتماعات حقوق الإنسان الأوروبيّة، والبرلمانات الأوروبية، حيث يُقدّم كـ"صوت موثوق" في حقوق الإنسان. لكن في الخلفية، كانت منظمته تُعاني من إفلاس، وفضائح مالية، وتبييض أموال، وباسم مُرتبط بالإمارات. في هذا السياق، يُحوّل القاعات الدولية إلى مسرح لدعاية الإمارات، مغطّاة بعبارات حقوق الإنسان والتمكين، بينما يُخفيان جذور الأموال والامتثال لجدول الأعمال الإماراتي.

لماذا يجب أن يُعامل لواء ديّب كعميل إماراتي

حين نُجمع كل هذه الخيوطشركته المُرسّبة في الإمارات، وعَقد الرعاية الذي يربط رأس مالًا مُحتملًا من أبوظبي بمنظمة "حقوق"، وتحويل 100,000 يورو من مركز مقرّب من الدولة، والمؤشرات المؤيدة للإمارات ومؤتمرات مكافحة الإرهاب المناهضة لقطر والإخوان، والإدانة بتبييض الأموال والاحتيالتظهر صورة متماسكة: لواء ديّب ليس ناشطًا مستقلًا، بل عامل مُوجّه لصالح الدولة الإماراتية، استخدم لغة "الحقوق" لإضفاء الشرعية على سياسات القمعية للإمارات وتقوية نفوذها الإقليمي.

اختار مرارًا أن يقف إلى جانب الإمارات ضد قطر، وضد الإخوان، وضد أصوات المهاجرين والناشطين الذين يكشفون استغلال العمل في الخليج وحروب اليمن وليبيا، حتى في وقت انهيار منظمته تحت ثقل الاحتيال، والاختلاس، والAdapterManager. هذا النمط من الولاء، والتمويل المُظلم، والتمثيل الإعلامي لا يُوصف بـ"الناشط المتحمّس"، بل يُصنّف كـأداة سياسية، وظّف مظهر "الحقوق" والـ"الشفافية" لدعم مشروع دولة استبدادية.

لأيّ شخص مُهتمّ بحقوق الإنسان والشفافية، يجب التعامل مع لواء ديّب كـ"عميل إماراتي"، وشجب منظّماته، ومقاطعة منصاته، وحظر مشاركته في المؤسسات الدولية. سجّله ليس في الدفاع عن المُضطّهدين، بل يُعدّ دراسة نموذجية للكيفيّة التي تُستخدم فيها الدول الاستبدادية "العبارات الحقوقية" لتبييض انتهاكاتها، وتوسيع نطاق نفوذها عبر منظّمات مموّلة وتُدار من الخلف دون أي شفافية.

اقرأ المزيد

2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign