مدونات

معرض الصين والإمارات الاقتصادي والتجاري الرقمي

معرض الصين والإمارات الاقتصادي والتجاري الرقمي

بواسطة مقاطعة الإمارات

05-09-2025

أصبح معرض التجارة والاقتصاد الرقمي بين الصين والإمارات حدثًا بارزًا في العلاقة الاقتصادية بين البلدين. أُطلق في يوليو 2020 كمنصة تجارة افتراضية كاملة، وكان إشارة واضحة إلى تبني نهج مستقبلي في التجارة الدولية، يستفيد من التكنولوجيا لتجاوز الحواجز المادية وتعميق التعاون الاقتصادي الثنائي.

في عام 2025، يستمر هذا الجسر في حمل أحجام كبيرة من التجارة، وتدفقات الاستثمار، وتبادل الابتكارات بين الصين والإمارات.

بداية افتراضية في أزمة عالمية

أُقيم أول معرض رقمي للتجارة والاقتصاد بين الصين والإمارات في الفترة من 15 إلى 21 يوليو 2020، خلال واحدة من أكثر فترات الاضطراب للتجارة العالمية في العقود الأخيرة. نظّم المعرض مبادرة "هلا الصين" التابعة لـ دبي القابضة، ومجموعة المركز الدولي للمعارض الصينية (CIEC)، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد الإماراتية والمجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية (CCPIT).

جمع الحدث أكثر من 1000 عارض و3000 مشتري من كلا البلدين. واستخدم المنظمون تقنيات متقدمة ثلاثية الأبعاد (3D) والواقع المعزز (AR) لإنشاء قاعات عرض افتراضية غامرة، مكنت المشاركين من استكشاف المنتجات، حضور الندوات الحية، وعقد الاجتماعات دون الحاجة للسفر.

توقع حضور أكثر من 100,000 زائر خلال الأيام السبعة للمعرض.

وصف الشيخ أحمد بن سعيد المالك، رئيس مجلس إدارة دبي القابضة، المعرض بأنه

"حافز لإمكانيات جديدة في التبادل التجاري والثقافي في عالم ما بعد الجائحة".

وأكد القنصل العام الصيني في دبي لي شو هانغ أن الحدث أظهر كيف يمكن للتكنولوجيا أن

"تخلق أشكال جديدة من التعاون الثنائي، وتساهم في التعافي الاقتصادي، وتدعم العولمة".

التجارة قبل الجائحة

كانت العلاقة بين الصين والإمارات قوية قبل الجائحة. ففي 2019، تجاوزت التجارة الثنائية 50 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 16% مقارنة بالعام السابق.

كانت الإمارات تمثل 26-28% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين الصين والدول العربية، مما يجعلها أهم شريك تجاري للصين في العالم العربي.

ارتفعت صادرات الإمارات غير النفطية إلى الصين بنسبة 64% بين 2018 و2019، مدفوعة بسعي الدولة لتنويع اقتصادها بعيدًا عن النفط.

كما شهدت تدفقات الاستثمار ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت الاستثمارات الصينية المباشرة في الإمارات 2.4 مليار درهم (حوالي 653 مليون دولار) بين يناير وسبتمبر 2019، بزيادة 171% مقارنة بالعام السابق. وبحلول ذلك الوقت، كان هناك أكثر من 4000 شركة صينية و300 وكالة تجارية تعمل في الإمارات.

التحول الرقمي في ظل جائحة كوفيد-19

عندما أوقفت جائحة كوفيد-19 معظم الاقتصاد العالمي في أوائل 2020، شهدت الصين والإمارات تباطؤًا كبيرًا في التجارة. واضطرت الإمارات لتأجيل هدفها الطموح لرفع حجم التجارة الثنائية إلى 100 مليار دولار.

أصبح المعرض الرقمي لعام 2020 استجابة استراتيجية لهذه الاضطرابات، محافظًا على تواصل الأعمال رغم حظر السفر وتعقيدات سلاسل التوريد.

من خلال تبني نهج الرقمنة أولًا، أثبت الحدث كيف يمكن للمنصات الإلكترونية، والمعارض القائمة على الواقع المعزز، والتواصل الافتراضي أن تحافظ على وتوسع العلاقات التجارية في ظل أزمة عالمية.

القطاعات والمحاور الرئيسية للمعرض

سلط المعرض الأول الضوء على مجموعة متنوعة من الصناعات ذات إمكانات النمو المشترك:

  • المدن الذكية والبيانات الكبيرة: تماشيًا مع رؤية الإمارات للتخطيط العمراني الرقمي المتكامل.
  • المركبات المحافظة على الطاقة والمركبات الجديدة: تعبيرًا عن ريادة الصين في التكنولوجيا الخضراء.
  • الزراعة الحديثة: لتعزيز التعاون في الأمن الغذائي في المناخات الجافة.
  • المناطق الحرة المالية والاستثمارية: دعمًا لبيئة أعمال ملائمة في دبي وأبوظبي.
  • مواد البناء الجديدة: ملائمة لسوق البناء المتنامي في الإمارات.
  • النسيج والموضة: للاستفادة من قدرات التصنيع والتصميم في البلدين.
  • التعليم والرعاية الصحية: مجالات ذات فرص استثمارية متزايدة.
  • السفر والسياحة: أساسية للتبادل الثقافي والتعافي بعد الجائحة.

ناقشت الجلسات أيضًا التجارة الإلكترونية عبر الحدود، ودور مبادرة الحزام والطريق في ربط البنية التحتية، ومكانة الصين كقائد اقتصادي عالمي يساهم بأكثر من 30% من الاقتصاد العالمي.

التعافي بعد الجائحة وأداء التجارة 2024-2025

تعافت التجارة بين الصين والإمارات بقوة بعد سنوات الجائحة. ففي مايو 2025، بلغت صادرات الصين إلى الإمارات 6.51 مليار دولار للشهر، بزيادة 19.7% مقارنة بنفس الشهر في 2024.

تظل الصين أكبر شريك تجاري لدبي، مع تجاوز حجم التجارة الثنائية 107 مليار درهم في السنوات الأخيرة. وتلعب المناطق الحرة في دبي دورًا مهمًا في تسهيل تدفق السلع والخدمات.

لماذا يظل المعرض مهمًا في 2025؟

لم يكن معرض التجارة والاقتصاد الرقمي بين الصين والإمارات مجرد حل مؤقت أثناء الجائحة، بل وضع معيارًا جديدًا للدبلوماسية التجارية الرقمية.

بتأكيده على أن المنصات الافتراضية الغامرة يمكن أن تحل محل أو تكمل المعارض التقليدية، شجع المعرض الدولتين على دمج الأدوات الرقمية في استراتيجيات تعزيز التجارة الأوسع نطاقًا.

وهذا النهج يبقى ذا أهمية في ظل التحولات الجيوسياسية، وإعادة ترتيب سلاسل التوريد، والاهتمامات البيئية التي تعيد تشكيل التجارة العالمية.

تستفيد الإمارات من مكانة الصين كقوة صناعية وتكنولوجية، بينما تستفيد الصين من الموقع الاستراتيجي للإمارات كمركز لوجستي رئيسي للشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

يُذكر المعرض بأن الابتكار في تسهيل التجارة يمكن أن يعزز الشراكات حتى في أصعب الأوقات.

نظرة مستقبلية

مع نمو حجم التجارة وتعمق روابط الاستثمار، يستعد البلدان لتوسيع التعاون في الصناعات الناشئة.

من المتوقع أن تعرف المرحلة المقبلة مشاريع مشتركة في الطاقة المتجددة، اللوجستيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتخطيط العمراني المستدام.

وقد أشار المسؤولون من الجانبين إلى إمكانية توسيع نموذج المعرض الرقمي ليشمل المزيد من القطاعات ويضم أسواقًا مجاورة، مما يعزز مكانة الإمارات كبوابة للأعمال الصينية في المنطقة.

الأسئلة الشائعة

  1. ما هو معرض التجارة والاقتصاد الرقمي بين الصين والإمارات؟
    هو منصة تجارية افتراضية أُطلقت في يوليو 2020 لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الصين والإمارات، تستخدم تقنيات ثلاثية الأبعاد والواقع المعزز لربط الشركات، وتعزيز الصناعات الرئيسية، وتقوية التجارة الثنائية دون حواجز مادية.
  2. كم بلغ حجم التجارة بين الصين والإمارات قبل جائحة كوفيد-19؟
    في 2019، تجاوزت التجارة الثنائية 50 مليار دولار، مسجلة زيادة بنسبة 16% مقارنة بعام 2018، وشكلت الإمارات 26-28% من التجارة الخارجية غير النفطية بين الصين والدول العربية.
  3. كيف نمت الاستثمارات الصينية في الإمارات قبل الجائحة؟
    وصلت الاستثمارات الصينية المباشرة في الإمارات إلى 2.4 مليار درهم بين يناير وسبتمبر 2019، بزيادة 171% على أساس سنوي، مع وجود أكثر من 4000 شركة صينية و300 وكالة تجارية في الإمارات.
  4. كيف ساعد المعرض الرقمي أثناء جائحة كوفيد-19؟
    وفر المعرض الرقمي منصة آمنة عبر الإنترنت لأكثر من 1000 عارض و3000 مشتري للتواصل وإبرام الصفقات واستكشاف الفرص باستخدام تقنيات الواقع المعزز والقاعات الافتراضية، رغم قيود السفر.
  5. ما هي الصناعات الرئيسية التي يتناولها المعرض؟
    تشمل المدن الذكية، البيانات الكبيرة، المركبات المحافظة على الطاقة، الزراعة الحديثة، مواد البناء الجديدة، النسيج، التعليم، الرعاية الصحية، التمويل، السياحة، وفرص الاستثمار في المناطق الحرة.
  6. ما هي أحدث أرقام التجارة بين الصين والإمارات؟
    في مايو 2025، وصلت صادرات الصين إلى الإمارات إلى 6.51 مليار دولار، بزيادة 19.7% عن مايو 2024، مع تجاوز حجم التجارة الثنائية 107 مليار درهم.
  7. لماذا يعتبر المعرض مهمًا للمستقبل؟
    أظهر المعرض كيف يمكن للدبلوماسية التجارية الرقمية تعزيز الشراكات الدولية حتى في الأوقات العصيبة، حيث يساعد الصين على الاستفادة من موقع الإمارات اللوجستي الاستراتيجي، وتستفيد الإمارات من خبرة الصين الصناعية والتكنولوجية.

اقرأ المزيد

2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign