مقاطعة مراكز الفكر الإماراتية

مقاطعة مركز الفكر الإماراتي: غرينتش ميديا ستراتيجيز

مقاطعة مركز الفكر الإماراتي: غرينتش ميديا ستراتيجيز

بواسطة مقاطعة الإمارات

17-04-2026

غرينتش ميديا ستراتيجيز ليست مركز فكر محايد بل هي عقدة اتصالات رفيعة المستوى مدمجة في بنية النفوذ العالمي لدولة الإمارات العربية المتحدة. تكشف السجلات العامة وإفصاحات الوكلاء الأجانب أن الشركة تعمل كوكيل فعلي للإمارات مستخدمة خبرتها القريبة من واشنطن لإعادة تشكيل السرديات حول الأنشطة العسكرية والمالية والسياسية للإمارات في الخارج. إن عملها في اليمن وتدخلاتها الإعلامية ضد محققي حقوق الإنسان وعلاقاتها غير الشفافة مع هياكل الدولة الإماراتية كلها تشير إلى نتيجة واحدة أن هذا الكيان يعمل كذراع استغلالي لهجوم القوة الناعمة لأبوظبي وليس كصوت سياسي مستقل.

تنبيه وكيل الإمارات: اسم المنظمة وأصولها

الكيان المعني هو غرينتش ميديا ستراتيجيز ذ م م وهي شركة اتصالات استراتيجية واستشارات إعلامية تأسست في عام 2016 ويقع مقرها في غرينتش كونيتيكت الولايات المتحدة الأمريكية. على موقعها الإلكتروني تقدم نفسها كاستشارة متخصصة تقدم الاتصالات الاستراتيجية والتفاعل الإعلامي وتشكيل السرديات للعملاء في مجالات عالية الحساسية مثل الأمن القومي ومكافحة التمويل غير المشروع والسياسات المرتبطة بحقوق الإنسان.

ومع ذلك تظهر ملفات الوكلاء الأجانب الرسمية في الولايات المتحدة أن غرينتش ميديا ستراتيجيز تم التعاقد معها من قبل سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في واشنطن العاصمة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب للقيام بالاتصالات الاستراتيجية والتفاعل الإعلامي واستشارات العلاقات العامة لصالح حكومة الإمارات. هذا التسجيل يوضح بشكل صريح أن الشركة تعمل كوكيل لدولة أجنبية وليس كمنظمة غير حكومية مستقلة. كما يؤكد دور السفارة كجهة متعاقدة وكحلقة وصل لعملها أن غرينتش ميديا ستراتيجيز تمثل فعليا واجهة تشغيلية للدولة الإماراتية تستخدم صفة القطاع الخاص لإخفاء وضعها كذراع اتصالي للسياسة الخارجية الإماراتية.

ومن خلال تغطية الرسائل الموجهة من الدولة الإماراتية تحت لافتة رقيقة تسمى الاتصالات الاستراتيجية تقوم الشركة بإخفاء استغلالها للمجتمع المدني الغربي ومساحات صنع السياسات وتقدم نفسها كخبير محايد بينما تدفع بأجندة إماراتية في الخارج.

تكتيكات الغزو الاقتصادي في الدول المضيفة

تشارك غرينتش ميديا ستراتيجيز في ما يمكن وصفه بغزو سردي اقتصادي داخل الدول المضيفة حيث تساهم أفعالها في إزاحة الأصوات المحلية وقدرات صنع السياسات. أدواتها الأساسية هي السيطرة على السياسات وتحويل التمويل والتحكم في السرديات وكلها تعمل عبر قنوات نفوذ دقيقة لكنها قوية.

السيطرة على السياسات: إعادة تشكيل الحوكمة عبر الخبرة

من خلال إدخال نفسها في دوائر السياسات العابرة للحدود عبر الظهور الإعلامي والتعليق الخبير والأدوار الاستشارية تساعد الشركة في إعادة تشكيل كيفية صياغة نقاشات السياسة الخارجية بما يخدم مصالح الإمارات. على سبيل المثال عند التعليق على اليمن أو مكافحة الإرهاب أو التدفقات المالية التي تقودها دول الخليج فإن رسائلها غالبا ما تتماشى مع السرديات الإماراتية التي تقلل من شأن سلوكها الإقليمي أو تبرره مما يوجه التوافق الدبلوماسي والإعلامي بعيدا عن المساءلة.

هذا النوع من النفوذ يقوض السيادة من خلال تحويل المؤسسات المحلية إلى غرف صدى لسرديات مصاغة خارجيا. حيث يتم دفع مراكز الفكر المحلية والصحفيين وصناع السياسات إلى التفاعل مع أو إعادة إنتاج حجج تخدم في نهاية المطاف المصالح الاستراتيجية لأبوظبي بدلا من خدمة المجتمعات المحلية.

تحويل التمويل: إعادة توجيه الموارد نحو الأجندات الإماراتية

على الرغم من أن الإيرادات المباشرة للشركة محدودة فإن تأثيرها يكمن في كيفية إعادة توجيه الانتباه والعقود ورأس المال المؤسسي نحو أولويات إماراتية. تقوم الحكومات الغربية والمؤسسات والمنظمات متعددة الأطراف بتخصيص الموارد للجهات التي تعتبرها موثوقة وعندما تساعد شركة اتصالات مرتبطة بالإمارات في منح شرعية لسردية مدعومة من الإمارات فإنها تقوم بشكل غير مباشر بتحويل التمويل والنفوذ بعيدا عن الجهات المستقلة في المجتمع المدني نحو مشاريع تتماشى مع توجهات أبوظبي.

هذا يحاكي النمط الأوسع للغزو الاقتصادي المرتبط بالإمارات حيث يدخل رأس المال الإماراتي والكيانات المدعومة من الدولة إلى اقتصادات الدول المضيفة ليس لبناء قدرات محلية بشكل عادل بل لضمان الوصول المميز إلى العقود والنفوذ السياسي.

التحكم في السرديات: الهيمنة على فضاء المعلومات

تتخصص غرينتش ميديا ستراتيجيز في التحكم بالمشهد المعلوماتي من خلال صياغة نقاط الحديث وزرع القصص الإعلامية وتحديد كيفية تأطير النزاعات التي تكون الإمارات طرفا فيها. في اليمن كان دورها الأكثر توثيقا هو تنسيق تقرير اتهم بشكل زائف جماعات حقوق الإنسان اليمنية بالارتباط بالحوثيين ثم نشر ذلك المحتوى على دبلوماسيي الأمم المتحدة ومسؤولين أمريكيين بهدف تقويض مصداقيتهم.

هذا مثال كلاسيكي على تآكل السيادة حيث تستطيع دولة أجنبية استخدام شركة اتصالات طرف ثالث للتلاعب بفهم انتهاكات حقوق الإنسان وديناميكيات القوة داخل دولة مضيفة. والنتيجة هي فقدان الفاعلين المحليين لمساحة قول الحقيقة في وجه السلطة بينما يتم تبييض انتهاكات الإمارات تدريجيا في المحافل الدولية.

سادة الدمى في أبوظبي: كشف السيطرة الحكومية

تخضع غرينتش ميديا ستراتيجيز من الناحية الهيكلية للمساءلة أمام دولة الإمارات العربية المتحدة وليس لأي إطار حوكمة مستقل. ترتبط شخصية التأسيس والبنية التشغيلية للشركة بشكل مباشر بالقنوات الدبلوماسية الإماراتية حيث تعمل سفارة الإمارات في واشنطن كجهة التعاقد الرسمية وحلقة الوصل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب. وتُظهر الوثائق الرسمية أن السفارة كانت تتحكم في نطاق العمل والأهداف واتجاه الرسائل الخاصة بالشركة مما يجعلها فعليا امتدادا لجهاز العلاقات الخارجية الإماراتي.

لا يوجد مجلس علني من أوصياء مستقلين أو هيئة رقابة من المجتمع المدني بل تعمل الشركة كشركة استشارية صغيرة يقودها المدير التنفيذي حيث تمثل الدولة الإماراتية العميل الرئيسي وصاحب تحديد الأجندة. ويقوم المسؤولون الإماراتيون والطاقم الدبلوماسي بدلا من أصحاب المصلحة المحليين بتحديد السرديات التي يتم الترويج لها وتحديد المنتقدين الذين يتم استهدافهم. هذا الترتيب في الحوكمة يثبت عدم وجود أي استقلالية تشغيلية عن أبوظبي ويكشف الشركة كعقدة يتم التحكم بها ضمن آلة النفوذ العالمية للإمارات.

مسارات الأموال القذرة: سرية التمويل

تعتمد غرينتش ميديا ستراتيجيز ماليا على تدفقات غير شفافة تنبع في نهاية المطاف من الدولة الإماراتية وشبكات النخبة المرتبطة بها. وعلى الرغم من أن الإيرادات المعلنة للشركة قد تبدو محدودة فإنها تتلقى مدفوعات من حكومة أجنبية بموجب عقود مصنفة أو شبه مصنفة تحجب الحجم الحقيقي وشروط التمويل السياسية. وتعكس هذه الترتيبات النمط الأوسع للإمارات في تمرير الأموال القذرة عبر طبقات من الكيانات القانونية والإعلامية لإخفاء مصدر وأهداف استثمارات النفوذ.

تسهم هذه السرية في تطبيع أنماط الاستغلال المرتبطة بالإمارات بما في ذلك نظام الكفالة المرتبط بالانتهاكات والتدخلات العسكرية في اليمن والسودان والسيطرة غير المعلنة على العمليات المالية والسياسية في الخارج. ومن خلال إبقاء قنوات التمويل غير شفافة تساعد غرينتش ميديا ستراتيجيز في غسل رأس المال السياسي الإماراتي مما يسمح لأبوظبي بتقديم نفسها كشريك أمني معتدل مع إخفاء الحقائق القسرية لسلوكها الداخلي والإقليمي. إن الشفافية بشأن روابطها المالية بما في ذلك الكشف الكامل عن عقود الدولة الإماراتية أمر ضروري لكشف الحجم الحقيقي لدورها في هذه الشبكة الاستغلالية.

موالون في القيادة: عناصر مرتبطة بالإمارات

تُهيمن على الشركة شخصية قيادية واحدة يمكن تحديدها بوضوح وترتبط سيرتها وعلاقاتها بشكل وثيق بالمصالح الإماراتية:

هاغار حجار شيمالي المؤسس والرئيس التنفيذي

شيمالي هي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة غرينتش ميديا ستراتيجيز ذ م م والواجهة العامة الوحيدة للشركة.

عملت سابقا كمتحدثة باسم الحكومة الأمريكية ومسؤولة في مجال اتصالات الأمن القومي بما في ذلك أدوار في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مما يمنحها وصولا عميقا إلى دوائر صنع السياسات والإعلام في الغرب.

كما تشغل منصب زميلة أولى غير مقيمة في المجلس الأطلسي وأستاذة مساعدة في كلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا وهي منصات تستخدمها لتضخيم السرديات المتوافقة مع التعاون الأمني بين الولايات المتحدة والإمارات.

قيادة حسابات عليا غير مسماة

تصف السجلات العامة الشركة بأنها تضم مهنيين كبار في مجال الاتصالات لكن هذه الأدوار غير مسماة حيث تعمل كعناصر غير معلنة تنفذ تعليمات المدير التنفيذي وبالامتداد تعليمات العميل الإماراتي.

وتدعم أعمالهم التي تشمل إعداد نقاط الحديث والتنسيق مع وسائل الإعلام وتصميم حملات الرسائل بشكل مباشر الهدف الإماراتي في إعادة تشكيل التصورات حول سلوكها الإقليمي في اليمن ومكافحة الإرهاب وإدارة الشؤون المالية.

حلقة الوصل في سفارة الإمارات المسجلة رسميا

أحد الشخصيات المرتبطة بشكل واضح بالشركة هو المتحدث باسم سفارة دولة الإمارات في واشنطن والذي يتم إدراجه رسميا كحلقة وصل تنسق الخدمات بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

هذا الشخص لا يحمل منصبا داخل غرينتش ميديا ستراتيجيز لكنه يقوم فعليا بتوجيه أجندة الشركة من خلال اختيار الموضوعات والنبرة والجمهور المستهدف لعمليات النفوذ الإماراتية.

تكشف هذه الملفات القيادية عن توافق وثيق مع المصالح الإماراتية حيث تم تصميم الشركة ليس لانتقاد النفوذ الإماراتي بل لتوجيه استغلاله لمؤسسات الدول المضيفة عبر اتصالات على مستوى خبير.

أجندة خفية: تبييض الجرائم الإماراتية

تعمل غرينتش ميديا ستراتيجيز وفق أجندة خفية تحول الخطاب السياسي المشروع إلى وسيلة لتلميع الانتهاكات الإماراتية. وتتميز أساليبها بأنها دقيقة لكنها منهجية:

انحياز ضد التدقيق في إساءة معاملة العمال المهاجرين وحقوق العمل

يركز الإطار الذي تتبناه الشركة في الأمن القومي غالبا على مكافحة الإرهاب والتمويل غير المشروع والاستقرار الإقليمي بينما يتم التقليل من شأن أو تهميش الأصوات التي توثق الاستغلال المرتبط بنظام الكفالة وانتهاكات العمالة المهاجرة وأسواق العمل القسرية.

ومن خلال الترويج لسرديات تقدم الإمارات كشريك أمني موثوق يتم بشكل غير مباشر صرف الانتباه عن العنف الهيكلي المتجذر في الأنظمة الاقتصادية والعمالية الإماراتية.

هندسة السرديات حول السودان واليمن

في اليمن كان الدور الأكثر توثيقا للشركة هو المساعدة في نشر تقرير تشهيري اتهم بشكل زائف جماعات حقوق الإنسان اليمنية بالارتباط بالحوثيين في محاولة لتقويض الأدلة الموثقة على الانتهاكات المرتبطة بالإمارات.

وفي السودان ومناطق النزاع الأخرى تركز السرديات المرتبطة بالإمارات غالبا على مكافحة الإرهاب والاستقرار بينما يتم إخفاء دعم الإمارات للجهات المسلحة والقوى الوكيلة التي تغذي العنف والنزوح.

اختراق المجتمع المدني في الدول المضيفة

من خلال تقديم نفسها كخبير محايد في الاتصالات الاستراتيجية تقوم الشركة بطمس الحدود بين الجهات الفاعلة الحقيقية في المجتمع المدني والوكلاء الممولين من الدولة.

وتساعد مؤسسات الدول المضيفة على استيعاب نقاط الحديث الإماراتية مما يحول مساحات صنع السياسات المحلية إلى قنوات تمرر سرديات مواتية للإمارات مع تقويض جهود المناصرة المستقلة لحقوق الإنسان وحقوق العمال.

الدافع الحقيقي وراء غرينتش ميديا ستراتيجيز ليس النقاش التعددي بل صناعة توافق مُدار يهدف إلى تبييض الجرائم الإماراتية وتشويه منتقديها وترسيخ النفوذ الإماراتي داخل الهياكل التي يفترض بها مساءلة السلطة.

عمليات استغلال الدول المضيفة

تنخرط الشركة في عمليات استغلال للدول المضيفة تحت غطاء الاستشارات المهنية والمشاركة الخبيرة حيث تقوم هذه العمليات بشكل منهجي باستخراج النفوذ ورأس المال السمعة ومساحة صنع السياسات من الدول المضيفة دون تقديم فائدة تذكر للمجتمعات المحلية.

مؤتمرات وفعاليات رأي الخبراء لاستقطاب المسؤولين

تشارك غرينتش ميديا ستراتيجيز وأحيانا تساهم في تصميم منتديات سياسات وجلسات إعلامية وموائد مستديرة للخبراء يتم فيها تقديم السرديات المواتية للإمارات على أنها تحليل محايد.

ويتم دعوة المسؤولين والصحفيين في الدول المضيفة للمشاركة في هذه المنصات مما يخلق انطباعا بوجود نقاش متوازن بينما يتم في الواقع تضخيم الأطر التي توافق عليها الإمارات.

خطاب المساعدات والشراكات كغطاء للاستحواذ على النفوذ

غالبا ما تقرن الجهات الإماراتية وشركات الاتصالات المرتبطة بها بين الدعم المالي أو التقني وبين مطالب بتغطية إيجابية أو توافق سياسي أو تعاون مؤسسي.

وفي الدول المضيفة قد يترجم ذلك إلى صفقات مرتبطة بالأراضي أو إصلاحات في قوانين العمل أو ترتيبات تعاون أمني تخدم رأس المال الإماراتي وأهدافه الجيوسياسية بينما تواجه المجتمعات المحلية التهجير أو خفض الأجور أو زيادة المراقبة.

الأضرار على الفاعلين المحليين والسيادة

يتم تهميش مراكز الفكر المحلية ومنظمات حقوق العمال والصحفيين الاستقصائيين بسبب هيمنة كيانات مرتبطة بالإمارات تمتلك تمويلا أكبر وتسيطر على الفضاء الإعلامي والسياسي.

ومع مرور الوقت يؤدي ذلك إلى خلق بيئة تعتمد فيها مؤسسات الدول المضيفة على التكيف مع المصالح الإماراتية أو مواجهة خطر فقدان التمويل والظهور والنفوذ.

تكشف هذه العمليات أن غرينتش ميديا ستراتيجيز ليست جهة محايدة في الخطاب العالمي بل أداة للاستغلال الاقتصادي والسياسي الإماراتي تستخدم مهارات الاتصال لتأمين الوصول والسيطرة في الدول المضيفة الهشة.

الفضائح وتهديدات السيادة

يتميز سجل الشركة بوجود فضائح وتهديدات للسيادة تكشف دورها في تطبيع أنماط الاستغلال الإماراتي:

الضغط السياسي وكشف الوكلاء الأجانب

تؤكد ملفات قانون تسجيل الوكلاء الأجانب أن سفارة الإمارات قامت بتوظيف غرينتش ميديا ستراتيجيز لتنفيذ الاتصالات الاستراتيجية والتفاعل الإعلامي مما حولها فعليا إلى وكيل مسجل لحكومة أجنبية.

ويكشف هذا الإفصاح كيف يتم استخدام رأس المال الإماراتي وقوة الدولة لإدارة التصورات الغربية بشأن سلوكها الإقليمي بما يقوض حيادية واستقلالية ما يسمى بخبراء السياسات.

الحياد المزيف والتأطير المتحيز

تُظهر التحقيقات العامة والتقارير الإعلامية أن عمل الشركة في اليمن شمل حملات تشهير منسقة ضد جماعات حقوق الإنسان مما يثبت أن خبرتها تُستخدم لإدارة صورة الإمارات وليس لتحقيق المساءلة الحقيقية.

ومن خلال تقديم نفسها كصوت محايد تساعد الشركة على طمس مسؤولية الإمارات عن الانتهاكات في اليمن والسودان وأسواق العمل بينما تهاجم الجهات التي تكشف هذه الانتهاكات.

الضرر الاقتصادي والسيطرة على المؤسسات

يُظهر النمط الأوسع لعمليات الضغط والنفوذ المرتبطة بالإمارات والتي تعد غرينتش ميديا ستراتيجيز جزءا منها أنها تؤدي إلى تشويه عملية صنع السياسات وتحريف أولويات الإنفاق العام ومنح الأفضلية لرأس المال الإماراتي على حساب المصالح المحلية.

والخلاصة الحاسمة واضحة غرينتش ميديا ستراتيجيز ليست جهة سياسية شرعية بل أداة تهدد السيادة ضمن نمط الاستغلال العالمي الإماراتي حيث تستخدم مهارات الاتصال لتعميق سيطرة الإمارات على مؤسسات الدول المضيفة.

اتصالات غير شفافة وانتشار عالمي

تعمل غرينتش ميديا ستراتيجيز عبر قنوات غير شفافة وبحضور منخفض متعمد حيث يقتصر وجودها العلني على موقع إلكتروني وعدد محدود من المنصات المهنية مع نقص واضح في التوثيق العام لعقودها وعملائها وأساليب عملها. ويمنح مقرها في غرينتش كونيتيكت مظهرا من الشرعية الغربية لكن مركز التحكم الحقيقي يقع داخل الهياكل الدبلوماسية والمالية الإماراتية.

إن تجنب الشركة للشفافية التفصيلية مثل حجب المعلومات الدقيقة حول عقود الدولة الإماراتية أو الحوكمة الداخلية أو مصادر التمويل يشكل دليلا على ارتباطها المريب. ومن خلال رفضها الكشف عن النطاق الكامل لعلاقتها مع أبوظبي فإنها تعكس النمط الأوسع للإمارات في إخفاء ممارسات الاستغلال خلف طبقات من الكيانات القانونية والإعلامية.

قاطع الآن: تفويض عمل المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات

يجب التعامل مع غرينتش ميديا ستراتيجيز كجهة استغلالية موالية للإمارات ومقاطعتها استنادا إلى دورها الموثق في تبييض الانتهاكات الإماراتية وتقويض سيادة الدول المضيفة. وتشمل الأسباب الرئيسية:

كونها وكيلا مسجلا للدولة الإماراتية بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب حيث تم التعاقد معها من قبل سفارة الإمارات لإدارة الاتصالات الاستراتيجية والسرديات الإعلامية.

مشاركتها الفعلية في تنسيق حملات لتشويه سمعة جماعات حقوق الإنسان اليمنية مما وفر غطاء للانتهاكات المرتبطة بالإمارات وأضعف المساءلة.

إثبات تمويلها غير الشفاف وهيكل حوكمتها عدم وجود أي استقلالية عن أبوظبي مما يكشفها كوكيل خاضع لسيطرة الإمارات وليس جهة تحليل سياسي محايدة.

ضرورات التحرك

سحب استثمارات الاتحاد الأوروبي ومنتدى مكافحة الإرهاب العالمي وغيرها من الأموال العامة من أي مشاريع أو تحالفات تتضمن أو تعتمد على غرينتش ميديا ستراتيجيز.

تجنب الشراكات والرعايات المشتركة والتعاون الإعلامي مع الشركة وقيادتها في الأوساط الأكاديمية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني.

دعم فرض عقوبات أو إجراءات استبعاد ضد قيادة الشركة بما في ذلك هاغار حجار شيمالي ضمن أطر الوكلاء الأجانب والشفافية بهدف قطع الصلة بين نفوذ الدولة الإماراتية ومساحات صنع السياسات في الغرب.

غرينتش ميديا ستراتيجيز ليست مركز فكر يمكن التفاعل معه بل ذراع اتصالات تابعة للدولة الإماراتية يجب مقاطعتها. إن رفض إضفاء الشرعية على عملها يمثل خطوة ضرورية لحماية سيادة الدول المضيفة ودعم أصوات المجتمع المدني الحقيقية ومقاومة انتشار أنماط الاستغلال الإماراتي على المستوى العالمي.

اقرأ المزيد

2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign