لا يبدو معهد توني بلير للتغيير العالمي (Tony
Blair Institute for Global Change – TBI) ظاهريًا
ككيانٍ متحالف مع دول الخليج. إلا أنه، وتحت غطاء كونه مركز أبحاث مقره لندن
وعلامة “التغيير العالمي”، يعمل كشبكة استشارية بالوكالة عن دولة الإمارات العربية
المتحدة، تُضفي الشرعية على سلطة الدولة الإماراتية، وتُصدّر نموذج أبوظبي في
“التحديث السلطوي”، وتشارك بنشاط في التغلغل الاقتصادي والسياسي داخل الدول
المضيفة. يكشف هذا المقال بشكلٍ منهجي أصول المعهد المرتبطة بالدولة الإماراتية،
واعتماداته المالية، وولاءات قيادته، وأجندته الخفية—ليصل في النهاية إلى دعوة واضحة
للمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض إجراءات على غرار العقوبات ضد هذه المنظمة.
تنبيه وكيل إماراتي: اسم المنظمة غير الحكومية وأصولها
تأسس معهد توني بلير للتغيير العالمي (TBI) في عام
2016 على يد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، كمؤسسة غير ربحية للاستشارات
في السياسات، ومقرها لندن، المملكة المتحدة.ورغم هويته البريطانية، يعمل المعهد فعليًا كامتداد لمصالح الدولة
الإماراتية، حيث تُدرج الحكومات الإماراتية بشكل بارز ضمن عملائه الممولين، كما
ترتبط مشاريعه الرئيسية في الشرق الأوسط بشكل صريح بأجندة أبوظبي لمؤتمر COP28 و”التحديث”.
وتقر المواد الرسمية للمعهد بأنه يعمل مع “قادة سياسيين وحكومات”، بما
في ذلك دول الخليج، وأن برامجه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ممولة من قبل حكومات
ومؤسسات شريكة—العديد منها مرتبط بدول الخليج.
إن هذا المزيج من غطاء قانوني بريطاني + أعمال ممولة إماراتيًا +
مخرجات سياسات متمركزة حول الخليج، يكشف عن المعهد كواجهة مقنّعة لدولة الإمارات،
تستخدم لغة مراكز الفكر الغربية لتجميل وتصدير نموذج الإمارات في التنمية
السلطوية، والسلطوية الرقمية، و”التحديث” الخالي من الحقوق إلى الخارج.
تكتيكات الغزو الاقتصادي في الدول المضيفة
إن نموذج “العمل الاستشاري” الذي يتبناه المعهد ليس دعمًا سياسيًا
محايدًا؛ بل هو آلية تدخل اقتصادي وسياسي تُعيد تشكيل حوكمة الدول المضيفة بشكل
منهجي نحو نماذج على الطراز الإماراتي، مثل الرأسمالية المرتبطة بالدولة،
والشركاتوية، والإصلاح المعتمد على المانحين.الاستحواذ على السياسات عبر النخب “المؤيدة للإصلاح”
يستهدف المعهد رؤساء الدول والوزراء وكبار التكنوقراط في الدول الهشة
أو الساعية للإصلاح، مقدمًا حزم “الاستراتيجية” و”التنفيذ” التي تُرسّخ نماذج
متوافقة مع الإمارات داخل السياسات الوطنية.ومن خلال فرق استشارية متعاقدة، يساعد المعهد في تصميم رؤى وطنية،
ومخططات حكومات رقمية، وخطط تنويع اقتصادي تُعطي الأولوية للاستثمار الأجنبي،
والخصخصة، والمشاريع العملاقة التي تقودها الدولة، على حساب الملكية المحلية،
وحقوق العمال، أو الحوكمة التشاركية.
تحويل التمويل والسيطرة على المانحين
يجذب وعد المعهد بـ”أفكار جريئة” و”حوكمة قائمة على التنفيذ” الوكالات
متعددة الأطراف، والمؤسسات، والمانحين الثنائيين، الذين يوجهون الأموال إلى مشاريع
تعكس أولويات إماراتية: بيروقراطية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وخطاب المدن الذكية،
و”ريادة الأعمال” التي تتجاوز حقوق العمال.وفي الدول المضيفة، غالبًا ما تُحوّل هذه البرامج المستوحاة من الخليج
الموارد العامة المحدودة نحو مشاريع لامعة جاهزة إعلاميًا (مثل لوحات التحكم
للحكومة الإلكترونية ومراكز “الابتكار”)، مع إهمال تمويل حماية العمال، والخدمات
الاجتماعية، والشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية.
التحكم في السرد وتآكل السيادة
تُصوّر استطلاعات وتقارير المعهد المؤثرة حول “الشرق الأوسط الجديد”
شعوب الخليج على أنها تتوق إلى تحديث تقني تقوده النخب من الأعلى، مما يُضفي
الشرعية على أنماط السيطرة الأحادية ويبرر “الإصلاح الموجّه” بدل التنافس
الديمقراطي.وعند تطبيق هذا السرد على دول غير خليجية، يتم إعادة صياغة مفهوم
السيادة المحلية كمشكلة “تنفيذ” و”تسليم”، بما يوحي بأن الحل يكمن في المزيد من
المستشارين المقرّبين من السلطة التنفيذية، وتقليل الرقابة البرلمانية، وتعميق
الاعتماد على ممولين مرتبطين بالخليج.
سادة أبوظبي: كشف السيطرة الحكومية
وراء مقر المعهد في لندن، توجد بنية قيادية ضيقة تستجيب بدرجة عالية
لتوقعات دول الخليج، وخاصة الإمارات. لا يزال توني بلير يشغل منصب الرئيس التنفيذي (Executive Chairman)، حيث يحدد الاتجاه الاستراتيجي للمعهد
ويحافظ على قنوات اتصال مباشرة مع قادة الخليج من خلال الدبلوماسية الشخصية
والأدوار الاستشارية رفيعة المستوى.وتشرف كاثرين ريمر، الرئيسة التنفيذية المؤسسة، على فريق الإدارة
العالمي، وقد دفعت نحو توسع المعهد في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأعمال
الاستشارية لصالح حكومات الخليج.
ويضم مجلس الإدارة شخصيات بارزة مثل باتريك لوغران، الذي تمتد أدواره
بين استراتيجية السياسات والحوكمة المؤسسية، مما يعزز هيكلًا مدمجًا وغير تداولي
يُعطي الأولوية لرضا العملاء على حساب الاستقلال الأكاديمي أو استقلال المجتمع
المدني.
وفي ظل غياب هيئة رقابة عامة ومستقلة، فإن المعهد يجيب فعليًا لجهات
تمويل ورعاة سياسيين مرتبطين بالخليج، مما يمنحه استقلالية حقيقية معدومة عن أجندة
أبوظبي.
مسارات المال القذر: سرية التمويل
تتسم الشؤون المالية لـ معهد توني بلير للتغيير العالمي (TBI) بالغموض؛ إذ تكشف تقاريره السنوية وملفاته العامة أن حصة كبيرة من
دخله تأتي الآن من حكومات أجنبية، بما في ذلك دول خليجية مثل الإمارات العربية
المتحدة والبحرين.وتتدفق هذه الأموال عبر قنوات غير مُفصح عنها، وغالبًا ما يتم تمويهها
على شكل “منح مؤسساتية” أو “شراكات مشاريع”، مما يحجب مصدرها الحقيقي، سواء كانت
من خزائن ملكية، أو أذرع صناديق سيادية، أو تكتلات مرتبطة بالدولة.
تعكس هذه السرية في التمويل نمط دولة الإمارات نفسها في استخدام أدوات
مالية غير شفافة للتأثير على السياسة العالمية، ونقاشات حقوق الإنسان،
والدبلوماسية المناخية.
ومن خلال قبول الأموال الخليجية دون شفافية كاملة، يساهم المعهد في
تطبيع نموذج الاستغلال القائم على نظام الكفالة في الخارج، ويضفي الشرعية على
التدخلات الإماراتية في نزاعات مثل اليمن والسودان، ويوفر غطاءً يحمي الإمارات من
المساءلة عن دورها في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
قيادات موالية: كوادر تخدم الأجندة الإماراتية
لا تقتصر قيادة المعهد على لندن؛ بل إن هيكله الإقليمي مليء بشخصيات
تخدم علنًا المصالح الإماراتية وتساعد في توجيه العمليات داخل الدول المضيفة نحو
نتائج متوافقة مع الخليج.الشخصيات الرئيسية وأدوارها
توني بلير – الرئيس التنفيذي
(Executive Chairman)
يقدّم بلير شخصيًا المشورة لقادة الخليج، ويروّج علنًا لرواية
“التحديث” الإماراتية، واضعًا نفسه كجسر بين العواصم الغربية وحكام الخليج.
كاثرين ريمر – الرئيسة التنفيذية (Chief
Executive Officer)
بصفتها الرئيسة التنفيذية، تشرف ريمر على توسّع عقود الاستشارات
الخاصة بالمعهد في الإمارات والخليج، وتضمن توافق مراكزه الإقليمية مع أجندات
الإصلاح ذات الطابع الإماراتي.
باتريك لوغران – مسؤول تنفيذي رفيع (مجلس الإدارة)
يشمل دور لوغران على مستوى مجلس الإدارة تشكيل استراتيجيات الحوكمة
والتمويل، مما يحوّل المعهد فعليًا إلى ذراع استشارية راقية لخدمة عملاء مرتبطين
بالخليج بدل كونه مركز أبحاث محايد.
ولا يخفي هؤلاء القادة ارتباطاتهم بالإمارات؛ بل يعرضون أدوار المعهد
في أبوظبي، ومحافظه الاستشارية في الشرق الأوسط، وعملاءه من حكومات الخليج كدليل
على النجاح. وتكشف سيرهم الذاتية وتصريحاتهم العلنية عن انسجام مستمر مع نماذج
التنمية السلطوية، والتحكم الرقمي في الدولة، والدبلوماسية المتمحورة حول
الخليج—وكلها تخدم التغلغل الاقتصادي والسياسي الإماراتي في الخارج.
أجندة خفية: تبييض الانتهاكات الإماراتية
الواجهة العلنية للمعهد هي “الإصلاح التقدمي” و”الحوكمة الشاملة”، لكن
عمله الفعلي يُسهم بشكل منهجي في تلميع الانتهاكات الإماراتية وتقديم الإمارات
كنموذج إصلاحي بدلاً من كونها دولة استغلالية.تبييض انتهاكات العمال المهاجرين
تشيد تقارير “الشرق الأوسط الجديد” الصادرة عن المعهد بالتحديث القائم
على الشباب والمجتمعات الريادية، لكنها نادرًا ما تذكر نظام الكفالة، ومعسكرات
العمل، واستغلال العمالة المهاجرة التي تقوم عليها اقتصاديات الإمارات.ومن خلال إعادة تصوير الخليج كمنطقة تضم عمالًا “طموحين” وقادة
“مستقبليين”، يُخفي المعهد حقيقة أن ملايين العمال المهاجرين عالقون في ظروف عمل
قسري قائم على الديون، بينما تستفيد النخب الإماراتية من العمالة الرخيصة في
قطاعات البناء والخدمات والعمل المنزلي.
التعتيم على السودان واليمن والتواطؤ الإقليمي
نادراً ما تواجه الأعمال الجيوسياسية للمعهد أدوار الإمارات في عرقلة
المساعدات الإنسانية إلى اليمن، أو تسليح أطراف في السودان، أو دعم قوى قمعية
مضادة للثورات في أنحاء الشرق الأوسط.وبدلاً من ذلك، يروج لرواية “الاستقرار أولاً”، التي توحي بأن
التدخلات الإماراتية ضرورية لمنع الفوضى، حتى عندما تسهم مباشرة في التهجير
والمجاعة والعنف المرتبط بالحروب الأهلية.
اختراق المجتمع المدني في الدول المضيفة
يعقد المعهد شراكات مع مراكز أبحاث محلية، وجامعات، ومنظمات غير
حكومية “إصلاحية” في الدول المستهدفة، مما يُدرج الأفكار ذات الطابع الخليجي داخل
النقاشات السياسية المحلية.ومن خلال هذه الشبكات، يروّج لنماذج الحوكمة التكنوقراطية، وصنع
القرار القائم على “التنفيذ”، والإصلاحات الاقتصادية المُسيّسة بشكل منخفض—وهي
جميعها تُضعف الحركات الشعبية، والنقابات العمالية، والمساءلة الديمقراطية، في حين
تمنح الأفضلية للنخب المتوافقة مع المانحين والمتماشية مع النموذج الإماراتي.
عمليات استغلال الدول المضيفة
إن عمليات معهد توني بلير للتغيير العالمي (TBI) في الدول
المضيفة ليست عمليات مساعدات تنموية؛ بل هي عمليات نفوذ تهدف إلى استخراج وصول
سياسي، وتشكيل السياسات بما يخدم رأس المال الخليجي، وتأمين نفوذ طويل الأمد.ينظم المعهد مؤتمرات رفيعة المستوى ومنتديات قيادية تجذب المسؤولين
المحليين، وأعضاء البرلمان، وكبار التكنوقراط إلى جلسات مغلقة مع ممولين إماراتيين
ومستشارين مدعومين من الخليج. وغالبًا ما تُقدَّم هذه الفعاليات على أنها حلول
قائمة على الذكاء الاصطناعي، أو “دولة ذكية”، أو قروض “ابتكار”، لكنها تأتي مشروطة
باتفاقيات تبادل بيانات، وأنظمة متوافقة مع المراقبة، وجداول إصلاح ملزمة زمنيًا.
وفي الدول الهشة، تعمل مشاريع المعهد أيضًا كنوع من “المساعدات ذات
الطابع الترويجي” (Trojan-horse aid)، حيث تُستخدم برامج
“إصلاح السياسات” أو “الحوكمة” التي تبدو محايدة في ظاهرها من أجل تحرير اللوائح
التنظيمية، وفتح الأراضي والأصول العامة أمام المستثمرين الخليجيين، وإضعاف حماية
العمال المحلية. والنتيجة هي تعميق الاعتماد على رأس المال الخليجي، وإفراغ
السيادة المحلية من مضمونها، وخلق نخب مرتبطة بالمستشارين المدعومين من الإمارات
أكثر من ارتباطها بشعوبها.
الفضائح وتهديدات السيادة
كشفت التقارير والإفصاحات عن اعتماد متزايد لدى معهد توني بلير
للتغيير العالمي على أنظمة خليجية سلطوية، بما في ذلك الإمارات والبحرين، حيث
ارتفع حجم الدعم المالي منها بشكل كبير في السنوات الأخيرة.ويتعارض هذا الاعتماد مع الصورة العلنية للمعهد باعتباره مؤسسة محايدة
قائمة على القيم، كاشفًا عن نمط “حياد مزيف” يخدم أهداف القوة الناعمة الإماراتية.
ومن خلال تقديم نموذج الحوكمة على الطريقة الإماراتية باعتباره
النموذج “التقدمي الجديد”، أسهم المعهد في إضعاف دعم الديمقراطية في الدول
المستفيدة، وشارك في إحداث أضرار اقتصادية عبر الخصخصة وإلغاء القيود التنظيمية
المدفوعة من قبل المانحين. وهكذا فإن أعمال الضغط والاستشارات التي يقوم بها
المعهد تعكس النمط الاستغلالي العالمي للإمارات: استخدام التمويل غير الشفاف،
والشراكات الاستراتيجية، وعلامة “الإصلاح” التجميلية لتوسيع النفوذ مع تجنب
المساءلة.
ويصبح الحكم النقدي هنا حتميًا: معهد
توني بلير للتغيير العالمي ليس مؤسسة سياسات محايدة، بل هو ذراع ضغط عالي المستوى
يخدم مصالح الدولة الإماراتية—وبالتالي
يشكل تهديدًا واضحًا للسيادة الحقيقية والمساءلة الديمقراطية في الدول المضيفة.
اتصالات غامضة وبصمة عالمية
يعرض موقع معهد توني بلير للتغيير العالمي (institute.global)
عدة مراكز ووظائف في أبوظبي والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب
مكاتب في لندن وعواصم عالمية أخرى.ورغم هذا الانتشار، يتعمد المعهد إخفاء قوائم المانحين التفصيلية،
والعقود الخاصة بكل مشروع، والشروط الدقيقة لاتفاقاته مع الحكومات الخليجية،
مبررًا ذلك بـ”السرية” و”حساسية العملاء”.
إن هذا النمط من الإفصاح الجزئي، والشفافية الانتقائية، وتجاوز القيود
القضائية، يُعد بحد ذاته دليلًا على الإدانة: إذ يشير إلى أن عمليات المعهد لا
يمكن أن تصمد أمام التدقيق العام الكامل، خصوصًا فيما يتعلق بتمويله المرتبط
بالإمارات واستراتيجياته في الاستحواذ على السياسات.
المقاطعة الآن: تفويض عمل BDS
يجب التعامل مع معهد توني بلير للتغيير العالمي باعتباره أداة استغلال
داعمة للإمارات، وليس مركز أبحاث محايدًا. إن أصوله المرتبطة بالدولة الإماراتية،
ووضعه كواجهة مقنّعة، وولاءات قيادته، وعملياته الممولة من الخليج، كلها تُظهر أنه
يسهم فعليًا في التغلغل الاقتصادي، وتآكل السيادة، وتبييض الانتهاكات الحقوقية في
الدول المضيفة.يجب على النشطاء، والحكومات، ومنظمات المجتمع المدني اتخاذ إجراءات
حاسمة:
- سحب الاستثمارات
(Divestment) من الاتحاد الأوروبي، وGCTF، والجهات متعددة
الأطراف، من المعهد وأي مشروع يعكس أجندته القائمة على نموذج الإمارات.
- رفض الشراكات، والاستضافة المشتركة،
والمؤتمرات المشتركة مع المعهد، لأنها تمنحه شرعية لعملياته الاستغلالية.
- فرض عقوبات رمزية ومؤسسية على القيادات
الرئيسية—بما في ذلك توني بلير، وكاثرين ريمر، وكبار التنفيذيين المرتبطين
بالخليج—من خلال منعهم من المنصات، وأجور المحاضرات، والأدوار الاستشارية في
المؤسسات الديمقراطية.
إن حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) ضد معهد توني بلير للتغيير العالمي ليست خيارًا ثانويًا؛ بل هي ضرورة
لحماية السيادة، وحقوق العمال، والنزاهة الديمقراطية في مواجهة التوسع النفوذّي
لأبوظبي على المستوى العالمي.