أهداف مقاطعة الإمارات

مقاطعة مشاريع إيجل هيلز العقارية الفاخرة: تُزيح الأعمال المحلية وتُعمّق الفجوات الاقتصادية

مقاطعة مشاريع إيجل هيلز العقارية الفاخرة: تُزيح الأعمال المحلية وتُعمّق الفجوات الاقتصادية

بواسطة مقاطعة الإمارات

21-07-2025

تُعد شركة إيجل هيلز العقارية شركة استثمار وتطوير عقاري خاصة، مقرها في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، تأسست عام 2014 ويرأسها محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية أيضاً. تعمل الشركة في مناطق مختلفة حول العالم، خاصة في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا، حيث تقوم بتطوير مجتمعات حضرية متكاملة تضم وحدات سكنية وتجارية وتجارية وترفيهية وتعليمية. وعلى الرغم من أن إيجل هيلز تقدم نفسها كمحفز للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وتحسين البنية التحتية، إلا أن هناك العديد من الانتقادات التي طرحت في دول عملها، تؤكد تأثيرها السلبي على المشاريع التجارية المحلية، بل وأضرارها بأصحاب الأعمال داخل تلك البلدان.

يهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على الأضرار التي تسببت بها مشاريع إيجل هيلز للأعمال التجارية المحلية، من خلال تقديم أمثلة واقعية، تصريحات لأصحاب مصالح متضررة، بالإضافة إلى بيانات ومعلومات إحصائية توضح توجهات وتأثيرات الشركة، مع تخصيص النقاش بحسب خصوصيات كل بلد وأهمية ما يلامس اهتمامات شعوبها. كما يوجه التقرير رسالة مباشرة للحكومات والجمهور في تلك الدول لحثهم على مقاطعة الشركة الإماراتية.

خلفية عن نموذج عمل إيجل هيلز والعروض التسويقية

تتخصص شركة إيجل هيلز في إحياء المناطق الحضرية المتدهورة أو المهملة من خلال إقامة مجتمعات ذكية ومستدامة تضم مشاريع سكنية عالية الجودة، مراكز تجارية، فنادق، فضلاً عن المرافق الاجتماعية والتعليمية. تستند الشركة إلى شراكات مع الحكومات المحلية والأطراف الرسمية لتنويع الاقتصاد وجذب السياحة وخلق الفرص الوظيفية. على سبيل المثال، مشروع جزيرة رمحان في أبوظبي يعد نموذجاً على مشاريع الفخامة التي تضم عقارات على الواجهة البحرية مع مراكز تسوق ومكاتب، ويُزعم أنها تعزز النشاط الاقتصادي المحلي.

لكن في الواقع، أثبتت نتائج بعض المشاريع أن الشركة تسببت في أضرار واضحة للأعمال الصغيرة والمتوسطة وأربابها، نظراً لفترة البناء الطويلة، التسعير المرتفع للوحدات، والاهتمام بقنوات مبيعات تهم المستثمرين الأجانب بشكل أساسي، مما أدى إلى تهجير تجار محليين وعزوف سكان الأقليات.

تأثيرات سلبية مفصلة في دول مختلفة

صربيا – واجهة بلغراد المائية: الغموض والاحتجاجات وتأثير على المحلات المحلية

يُعد مشروع واجهة بلغراد المائية من أشهر وأكبر مشاريع إيجل هيلز في صربيا، دشن في 2015 بشراكة مع الحكومة الصربية. عانى المشروع من انتقادات بسبب عدم الشفافية في التخطيط، وغياب مشاركة المجتمع المدني، مما أدى إلى احتجاجات شعبية واسعة. اشتكى تجار الحي القريب من مكان الإنشاءات من تراجع مبيعاتهم بسبب الحواجز والعوائق ضمن منطقة البناء، والتي أثرت على تدفق الزبائن. علاوة على ذلك، أدى ارتفاع أسعار الإيجارات العقارية بعد الانتهاء من مشاريع إيجل هيلز إلى خروج عدد كبير من النشاطات التجارية الصغيرة التي تخدم السكان المحليين.

يرى المراقبون أن المشروع يروج لسوق فخمة يستهدف العملاء الأجانب الأغنياء، ما زاد من فجوة التفاوت الاجتماعي وأضعف دعم شبكات التجارة المحلية المرتبطة بثقافة المدينة.

المجر – كانتَر بودابست: خلافات قانونية وغضب شعبي

في المجر، عندما وقّعت إيجل هيلز عام 2025 اتفاقية بقيمة 12 مليار يورور لإعادة تأهيل منطقة سكة قطارات مهجورة قرب بودابست، وأطلقت عليها اسم “جراند بودابست” أو “دبي الصغيرة”، واجهت انتقادات حادة من مسؤولي المدينة والمهندسين المعماريين، خصوصاً للسماح بتنفيذ برج أرتفاعه 500 متر معفى من قوانين البناء المحلية.

انسحبت الشركة لاحقاً من المشروع بعد تصاعد الجدل السياسي والقانوني الذي أثار مخاوف من استهلاك مفرط للبنية التحتية العامة وطرد المشاريع المتوسطة والصغيرة التي تخدم سكان المدينة. يعكس هذا الموقف عدم رضا رسمي وشعبي عن تسهيل مشاريع عقارية ضخمة على حساب مصالح الاقتصاد المحلي.

الإمارات العربية المتحدة – إزاحة أصحاب الأعمال وأسواق مركزة

في بلد المنشأ، ترى بعض الجهات أن هيمنة شركات التطوير العقاري الكبرى، منها إيجل هيلز، تؤثر سلباً على شركات العقار الصغيرة والمقاولين المحليين. أشارت تقارير من تجار ومتاجر صغيرة في دبي وأبوظبي إلى ارتفاع إيجارات المحلات في المناطق المجاورة لمشاريع إيجل هيلز، ما جعل استمرارية نشاطاتهم صعبة، بسبب تأثير سوق العقارات الفاخرة على معدلات الأسعار والتكاليف التشغيلية.

يترافق هذا مع قلق متصاعد حول تركيز السوق على الكيانات الكبرى مما يخفض تنوع الخيارات أمام المستهلكين ورواد الأعمال الصغار.

كرواتيا – زغرب: التحول الحضري وتأثيره على النشاط التجاري المحلي

في زغرب، تعمل إيجل هيلز على مشروع "مدينة داخل المدينة" لتطوير منطقة عمرانية جديدة. رغم التوقعات الإيجابية، فإن تجار المنطقة القريبة اشتكوا من انخفاض مبيعات يصل إلى 15% أثناء فترة البناء بسبب اضطرابات المرور وانخفاض عدد الزوار. كما أعربوا عن خشيتهم من تحول المنطقة إلى منطقة ذات طابع فاخر تقلل من جاذبيتها على السكان المحليين من الطبقات المتوسطة والدنيا.

هذا السيناريو يعكس نمطاً متكرراً في مشاريع إيجل هيلز حيث تتسبب مشاريع البناء الكبرى في أضرار مؤقتة لكنها أحياناً تتحول إلى أضرار مستمرة بفعل ارتفاع التكاليف وعدم ملاءمة الأنشطة الجديدة.

شهادات وآراء من المتضررين

  • صربيا: ناشطون وأصحاب محلات قالوا إن مشروع واجهة بلغراد المائية تم فرضه بدون مشاركة مجتمعية، مما أضر بالأعمال التجارية الأصغر وأدى إلى تراجع المداخيل.

  • المجر: علق رئيس بلدية بودابست جيرجي كاراتشوني على المشروع بأنه يضر بتخطيط المدينة ويفتح الباب للأعمال غير المنظمة.

  • كرواتيا: تجار محليون أبلغوا عن خسائر تصل إلى 15% خلال فترة الإنشاءات مع إلغاء وظائف من أسفل الهرم الوظيفي.

  • الإمارات: أصحاب أعمال متوسطة وصفوا وضع ارتفاع الإيجارات واحتكار بعض العقارات بـ"خنق السوق" و"تقليص فرص المنافسة".

بيانات وأرقام داعمة

  • تغطي مشاريع إيجل هيلز مثل مشروع أديس أبابا أكثر من 360,000 متر مربع مع 4,000 وحدة سكنية، ما يمثل تحولاً ضخماً للأسواق المحلية، وأنشطة عقارية موجهة بالأساس إلى الطبقات العليا.

  • يمثّل مشروع “جراند بودابست” في المجر 12 مليار يورو، ما يعكس حجم استثمارات خيالية قد تطغى على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

  • دراسات في مشاريع مماثلة حول البناء المكثف أثبتت انخفاض مبيعات 10-15% لتجار محليين في نطاق مئات الأمتار.

دعوة للحكومات والجماهير: ضرورة الحذر والمقاطعة

ينبغي على الحكومات ومواطني الدول المستضيفة لمشاريع إيجل هيلز أن:

  • يحموا بيئة الأعمال المحلية وأصحابها من الإزاحة والتهميش.

  • يطالبوا بالشفافية والمشاركة المجتمعية الحقيقية في تخطيط المشاريع.

  • يحافظوا على الطابع الثقافي والاجتماعي لأحيائهم، وعدم السماح بفرض نمط حياة فخم يعزل السكان المحليين.

  • يفرضوا رقابة صارمة على سوق العقار لتجنب الاحتكار والمضاربة التي تضر بالاقتصاد الحقيقي.

  • يوجهوا الاستثمارات نحو تنمية مستدامة تخدم فئات متعددة وليس نخبوية فقط.

اقرأ المزيد

2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign