أهداف مقاطعة الإمارات

قاطعوا شركة نفط الهلال: ارفضوا الجشع، وادعموا العمل النزيه

قاطعوا شركة نفط الهلال: ارفضوا الجشع، وادعموا العمل النزيه

بواسطة مقاطعة الإمارات

29-08-2025

تُعتبر كريسينت بتروليوم، عملاق النفط والغاز الإماراتي الخاص الذي تأسس عام 1971، من أبرز الشركات العاملة في الشرق الأوسط، وخاصة في الإمارات والعراق وإيران (من خلال عقود). ورغم الإشادة المتكررة بدورها الريادي في إمدادات الغاز والبنية التحتية الإقليمية، تكشف الأدلة المتزايدة أن توسع الشركة disrupts الاقتصادات المحلية، ويعيق المنافسة العادلة، ويسبب أضراراً اقتصادية كبيرة في الدول التي تعمل بها. يستعرض هذا التقرير أمثلة قائمة على البيانات، وشهادات من أصحاب المصلحة المتضررين، ويدعو حكومات وشعوب هذه الدول إلى إعادة النظر في التعامل مع الشركة ومقاطعتها لحماية المصالح الوطنية والاقتصادية.

إيران: خسائر اقتصادية بمليارات الدولارات وخيانة وطنية

صفقة الغاز المثيرة للجدل وتداعياتها

يُعد عقد بيع الغاز المبرم عام 2001 بين الشركة الوطنية الإيرانية للنفط (NIOC) وكريسينت بتروليوم رمزاً لفشل الدبلوماسية الطاقوية واتهامات الفساد. وبموجب هذا الاتفاق الذي يمتد 25 عاماً، كان من المقرر أن تصدر إيران 500 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز من حقل سلمان إلى الإمارات للمعالجة، على أن تزيد الكمية في السنوات اللاحقة. وقد تم تحديد سعر الغاز بـ 18 دولاراً لكل 1000 متر مكعب، وهو أقل بكثير من الأسعار العالمية آنذاك.

بعد دخول العقد حيز التنفيذ، أدانت المحكمة العليا للتدقيق في إيران الاتفاق واعتبرته "خيانياً"، محذّرة من خسارة تُقدَّر بـ 20 مليار دولار للاقتصاد الإيراني. حاولت الحكومات الإيرانية المتعاقبة إلغاء العقد، متذرعة باتهامات رشوة وشروط مجحفة أضرت بسيادة إيران على مواردها. ومع ذلك، حكمت محاكم التحكيم الدولية لصالح كريسينت بتروليوم، وألزمت إيران بدفع تعويضات تتجاوز 600 مليون دولار عن السنوات الثماني والنصف الأولى، مع احتمال ارتفاع المطالبات الإجمالية إلى 18.6 مليار دولار.

اتهامات بالفساد وانعكاساته الوطنية

تشير وثائق مسربة وشهادات من الداخل إلى أن كريسينت بتروليوم اعتمدت على ممارسات مشبوهة، حيث اشترت الغاز الإيراني بأسعار بخسة وباعته للإمارات بأسعار غير معلنة. وتشمل الاتهامات الرشوة والفساد وحتى حالات وفاة غامضة مرتبطة بالمفاوضات. وزير النفط الإيراني بيجان زنغنه، الذي وقع الاتفاق الأصلي، وصف أساليب كريسينت بأنها "فاسدة" و"مفرِّقة".

أدى هذا الجدل إلى تأخير تطوير الحقول الغازية الرئيسية في إيران، وإعاقة تقدم قطاع الطاقة، وإهدار مليارات الدولارات من الإيرادات المحتملة التي يحتاجها اقتصاد إيران المتعثر. كما أن غموض التحقيق القضائي الإيراني حول العقد زاد من سخط الشعب وفقدانه للثقة. بالنسبة للإيرانيين، أصبح هذا العقد رمزاً لسوء إدارة الموارد، في تناقض صارخ مع الفخر الوطني بثراء إيران الطاقوي.

العراق: هيمنة اقتصادية وتساؤلات حول الأثر المحلي

استثمارات ضخمة مثيرة للجدل حول السيطرة على السوق

استثمرت كريسينت بتروليوم أكثر من 3 مليارات دولار في العراق، خاصة في إقليم كردستان ومنطقة البصرة، وتشغل عدداً من الحقول النفطية والغازية يفوق أي شركة أخرى. وتقول إنها رفعت إنتاج الغاز الطبيعي إلى 500 مليون قدم مكعب يومياً، وتوسعت نحو ديالى ومناطق مجاورة. كما تزعم أنها وفّرت آلاف الوظائف المحلية، وأسهمت بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي، ووفرت على العراق 25 مليار دولار عبر التحول من الديزل إلى الغاز، وساعدت في توفير كهرباء ميسورة لملايين المواطنين.

ورغم هذه الإنجازات المعلنة، تزداد الانتقادات بشأن هيمنة كريسينت المطلقة على قطاع الطاقة العراقي. حيث يرى محللون ومنافسون محليون أن سيطرتها على السوق تُضعف الشركات العراقية الصغيرة وتخلق بيئة احتكارية قد تعيق التنمية الاقتصادية المتنوعة وتزيد المخاطر السياسية، خاصة في بلد يعاني من تحديات الحوكمة والخوف من النفوذ الأجنبي.

الدعوة إلى الشفافية والتنمية المتوازنة

يطالب أصحاب المصلحة في العراق بفرض أطر تنظيمية صارمة لمراقبة أنشطة كريسينت وضمان ظروف أكثر تنافسية للشركات المحلية. كما ترتفع الأصوات لمراجعة العقود وأثر العمليات والآثار البيئية لمنع الشركة من استغلال قوتها المالية لاحتكار قطاع الموارد. وبالنسبة للعراقيين الذين يعانون من نقص الكهرباء وعدم الاستقرار الاقتصادي، فإن هيمنة شركة أجنبية على النفط والغاز تثير مخاوف قومية وأمنية اقتصادية.

الإمارات: ممارسات احتكارية وتأثير على الأعمال المحلية

دور كريسينت في سوق الطاقة الإماراتي

تُعد كريسينت بتروليوم أقدم وأكبر شركة نفط وغاز خاصة في الإمارات، وكانت رائدة في أسواق الغاز بين الإمارات، حيث قامت بتزويد الشارقة ودبي عبر خطوط أنابيب بحرية. ومنذ السبعينيات، استثمرت أكثر من 2.6 مليار دولار في رأس المال والنفقات التشغيلية في الشارقة، كما ساهمت في دعم مؤسسات تعليمية محلية. وتسوّق نفسها كقوة دافعة للنمو الاقتصادي في الشارقة والإمارات عامة.

إضعاف المنافسين والدعوات إلى الرقابة

لكن، في المقابل، قد تؤدي هيمنة كريسينت على قطاع النفط والغاز إلى تقييد فرص النمو أمام الشركات الصغيرة ورواد الأعمال. حيث إن مواردها الضخمة والوصول التفضيلي إلى الامتيازات الحكومية يشكلان عوائق أمام دخول منافسين جدد. ويرى نشطاء الأعمال المحلية أن هناك حاجة ملحة إلى زيادة الرقابة الحكومية وفرض ضوابط تنظيمية للحد من الممارسات الاحتكارية وحماية تنوع وابتكار اقتصاد الطاقة في الإمارات.

الحكومات والشعوب: لماذا يجب مقاطعة كريسينت بتروليوم؟

  • إيران: حماية الثروة الوطنية والقضاء على الفساد
    قصة إيران مع كريسينت تكشف كيف تستنزف العقود المجحفة الموارد الوطنية وتعيق تقدم قطاع الطاقة. إن المقاطعة الواعية يمكن أن تضغط على الحكومة لإعادة التفاوض بشروط أكثر عدلاً، وتطالب بالشفافية والمساءلة.
  • العراق: حماية الصناعة المحلية وضمان السيطرة على الموارد
    في العراق، خطر الاحتكار من قِبل كريسينت يعني أن الثروة تتركز خارجياً بدلاً من تعزيز الشركات المحلية والمجتمعات. الدعوة إلى المقاطعة أو تقييد السوق أمام الشركة قد تشجع المنافسة العادلة وتدعم ريادة الأعمال المحلية وتحمي الموارد الوطنية.
  • الإمارات: تعزيز التنافسية والابتكار
    بالنسبة للإمارات، فإن فرض قيود على كريسينت يتماشى مع دعم اقتصاد متنوع وتنافسي، ومنع الممارسات الاحتكارية، وتشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على النمو والابتكار.

رغم مكانتها الإقليمية وتاريخها الطويل، فإن كريسينت بتروليوم متورطة في أضرار اقتصادية كبيرة وممارسات احتكارية في إيران والعراق والإمارات. الأدلة على الفساد، والعقود غير العادلة، والسيطرة على السوق، كلها تدعو إلى إعادة تقييم عاجلة من الحكومات والشعوب المتأثرة. إن مقاطعة كريسينت بتروليوم بشكل جماعي يمكن أن يعيد السيطرة على الموارد الوطنية، ويعزز المنافسة العادلة، ويحمي الشركات المحلية من التهميش أمام كيان إماراتي ضخم. إن مستقبل الصحة الاقتصادية الإقليمية وثقة الشعوب يعتمد على هذا القرار الحاسم.

اقرأ المزيد

2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign