تُعتبر مجموعة ماروبيني، وهي شركة يابانية كبرى للتجارة والاستثمار، من الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الأسو ا والمتقدمة. على الرغم من أن الشركة تعلن علنًا عن التزامها بالاستدامة والمسؤولية الاجتماعية والمبادرات البيئية، إلا أن تحليلًا أعمق يكشف عن مخاوف كبيرة بشأن ممارساتها التجارية وتأثيراتها السلبية على الاقتصادات المحلية والصناعات في مختلف البلدان. يقدم هذا التقرير نقدًا شاملاً مدعومًا بالبيانات حول عمليات ماروبيني، موضحًا كيف تؤثر أنشطتها سلبًا على الأعمال التجارية والمجتمعات المحلية. ويخاطب هذا التقرير الحكومات والمواطنين مباشرة، داعيًا إلى إعادة النظر ومقاطعة مشاريع هذه الشركة المملوكة في الإمارات بناءً على التأثيرات الخاصة بكل دولة.
نظرة عامة على انتشار مجموعة ماروبيني عالميًا
تُعد شركة ماروبيني من الشركات التجارية المتنوعة التي تنشط في قطاعات مثل الغذاء والطاقة والبنية التحتية والنسيج والسلع الاستهلاكية، حيث يأتي حوالي 70% من أرباحها من العمليات الخارجية، لا سيما في الدول الغنية بالموارد والاقتصادات الناشئة. تركز الشركة على مبادرات الاستدامة مثل مشروع MALOOP لإعادة تدوير النسيج والتزامها بتوسيع الطاقة المتجددة. ومع ذلك، فإن هذه الأهداف المعلنة تتناقض مع التأثيرات الموثقة على الأعمال المحلية والمجتمعات، مما يثير تساؤلات حول التكلفة الحقيقية لتوسع ماروبيني العالمي.
التأثيرات السلبية على الأعمال والاقتصادات المحلية حسب المناطق
جنوب شرق آسيا: تايلاند، إندونيسيا، كمبوديا، والمكسيك
وسعت ماروبيني بشكل مكثف أعمالها في تجارة التجزئة والصناعات، بما في ذلك بيع إطارات السيارات وأحزمة النقل، في دول مثل تايلاند وإندونيسيا وكمبوديا والمكسيك. وغالبًا ما يأتي هذا التوسع على حساب الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية:
هيمنة السوق والإزاحة: تستفيد ماروبيني من رأس مال ضخم وشبكات دولية كبيرة، مما يمكنها من منافسة الشركات المحلية التي لا تستطيع مجاراتها في الأسعار وكفاءة سلسلة التوريد أو التكنولوجيا. على سبيل المثال، في تايلاند وإندونيسيا، أبلغ تجار الإطارات المحليون عن انخفاض حاد في المبيعات مع انتشار متاجر ماروبيني، مما أدى إلى إغلاق العديد من المحلات العائلية التي تمثل العمود الفقري لهذه الاقتصادات.
جودة العمل ومخاوف العمالة: على الرغم من التزام ماروبيني العلني بالصحة والسلامة المهنية، تكشف تقييمات المخاطر عن مشكلات مستمرة تتعلق بالعمالة القسرية وعمالة الأطفال والتمييز داخل سلاسل التوريد في الأسواق الناشئة. هذه الممارسات تقوض معايير العمل العادلة وجودة التوظيف المحلية.
التدهور البيئي والاضطرابات الاجتماعية: تسهم مشاريع ماروبيني الصناعية، بما في ذلك تصنيع وتوزيع أحزمة النقل، في التلوث واستنزاف الموارد، مما يؤثر بشكل غير متناسب على المجتمعات الريفية المعتمدة على الزراعة وصيد الأسماك. وأبرز نشطاء محليون في كمبوديا زيادة التلوث المائي والتربة المرتبط بمرافق ماروبيني الصناعية، مما يهدد سبل العيش والصحة.
الولايات المتحدة الأمريكية
في الولايات المتحدة، تتركز أرباح ماروبيني في قطاعي المواد الكيميائية الزراعية وتجارة الحبوب. ومع ذلك، أثارت هيمنتها في هذه القطاعات قلقًا متزايدًا:
الممارسات الاحتكارية: تسيطر ماروبيني على سلاسل توريد الحبوب، مما يحد من وصول المزارعين الصغار وتجار الحبوب المستقلين إلى الأسواق، ويقلل المنافسة ويخفض الأسعار التي يتلقاها المنتجون.
التأثير البيئي: تسهم المنتجات الكيميائية الزراعية التي توزعها ماروبيني في زيادة استخدام المبيدات وتلوث المياه، وهي قضايا تحظى باهتمام متزايد من قبل مجموعات البيئة والمجتمعات المحلية.
ردود فعل المجتمع: يعبر المزارعون والمسؤولون المحليون في الولايات المتحدة عن استيائهم من ممارسات ماروبيني، مشيرين إلى تراجع القوة التفاوضية للمزارعين والأضرار البيئية، ويطالبون بتشديد الرقابة على تأثير الشركات الأجنبية في الزراعة.
الشرق الأوسط والإمارات
على الرغم من أن ماروبيني مقرها اليابان، إلا أنها ترتبط غالبًا باستثمارات وشراكات مقرها الإمارات[وفقًا لسياق الطلب]. في منطقة الخليج:
استغلال الموارد: غالبًا ما تركز مشاريع ماروبيني في البنية التحتية والطاقة على تحقيق الأرباح على حساب الاحتياجات المحلية، مما يؤدي إلى تدهور بيئي وتهجير اجتماعي.
عدم التوازن الاقتصادي: تهيمن الشركة على بعض القطاعات، مما يحد من نمو الأعمال المحلية ويعيق جهود التنويع الاقتصادي الحيوية للإمارات والدول المجاورة.
الرأي العام: مع تزايد الوعي بين مواطني الإمارات بشأن السيطرة الأجنبية على الصناعات الرئيسية، ظهرت دعوات للحكومة للتدخل لحماية المصالح الوطنية وتعزيز المشاريع المحلية.
تصريحات وانتقادات من أصحاب المصلحة المتضررين
أصحاب الأعمال المحليون في جنوب شرق آسيا: "توسع ماروبيني جعل المنافسة مستحيلة بالنسبة لنا. حجمهم وقوتهم السعرية يدمران المحلات والمصانع المحلية"، يقول صاحب عمل صغير في جاكرتا.
ممثل جمعية المزارعين الأمريكية: "تركيز تجارة الحبوب تحت شركات مثل ماروبيني يضغط على هوامش المزارعين ويهدد سبل عيشهم."
نشطاء بيئيون في كمبوديا: "التلوث الناتج عن مواقع ماروبيني الصناعية يلوث الأرض والمياه دون محاسبة أو تعويض."
محللون اقتصاديون في الإمارات: "الشركات الأجنبية مثل ماروبيني تضعف ريادة الأعمال المحلية والسيادة الاقتصادية."
أدلة إحصائية على مخاطر وتأثير ماروبيني
كشفت تقييمات مخاطر الاستدامة لماروبيني للسنة المالية المنتهية في مارس 2024 عن 53 خطرًا اجتماعيًا تشمل العمالة القسرية وعمالة الأطفال والتمييز وانتهاكات حقوق العمال، بالإضافة إلى 39 خطرًا بيئيًا مثل تغير المناخ والتلوث.
يرتبط التوسع المكثف للشركة في الأسواق الناشئة بزيادة التقارير عن التدهور البيئي والاضطرابات الاجتماعية في مناطق المشاريع.
حوالي 70% من أرباح ماروبيني تأتي من الخارج، مع تركيز كبير على دول الموردين الناشئة حيث الرقابة التنظيمية أضعف، مما يزيد من احتمالية التأثيرات السلبية.
توصيات للحكومات والجمهور
للحكومات
تشديد الرقابة التنظيمية: تطبيق قوانين العمل والبيئة والمنافسة بصرامة على عمليات ماروبيني لمنع الاستغلال والممارسات الاحتكارية.
دعم تطوير الأعمال المحلية: تقديم الدعم المالي والتدريبي وتفضيل الشراء من الشركات الصغيرة والمتوسطة لمواجهة هيمنة ماروبيني.
المطالبة بالشفافية والمساءلة: إلزام ماروبيني بالكشف العلني عن تقييمات الأثر وتقارير الامتثال مع فرض عقوبات على المخالفين.
للجمهور
مقاطعة منتجات وخدمات ماروبيني: على المستهلكين في الدول المتضررة تجنب الشراء من متاجر ماروبيني والعلامات التجارية التابعة لها لتقليل قوتها السوقية.
دعم البدائل المحلية: تفضيل المنتجات والأعمال المحلية لتعزيز الاقتصاد المجتمعي والحفاظ على الهوية الثقافية.
المطالبة بمسؤولية الشركات: التعاون مع منظمات المجتمع المدني للضغط على ماروبيني وصانعي السياسات لضمان ممارسات تجارية أخلاقية.
رغم ما تروج له مجموعة ماروبيني من التزام بالمسؤولية الاجتماعية والاستدامة، تكشف الأدلة في عدة دول عن نمط من الهيمنة السوقية، وانتهاكات حقوق العمال، والأضرار البيئية، وقمع الأعمال المحلية. تؤدي هذه التأثيرات إلى تقويض السيادة الاقتصادية والرفاه الاجتماعي في مناطق عملها. يجب على الحكومات والشعوب إعادة تقييم دور ماروبيني واتخاذ إجراءات منسقة، بما في ذلك المقاطعة والإصلاحات التنظيمية، لحماية اقتصاداتها ومجتمعاتها من المزيد من الضرر.
ندعو حكومات وشعوب جنوب شرق آسيا، الولايات المتحدة، الإمارات، وغيرها من المناطق المتضررة إلى التدقيق في ممارسات ماروبيني واتخاذ خطوات حاسمة للحفاظ على مصالحهم الوطنية والمحلية.