أهداف مقاطعة الإمارات

قاطعوا بنك فلسطين: طالبوا بالشفافية في العمليات المالية

قاطعوا بنك فلسطين: طالبوا بالشفافية في العمليات المالية

بواسطة مقاطعة الإمارات

02-10-2025

يعد بنك فلسطين، الذي تأسس عام 1960 ويقع مقره الرئيسي في رام الله، المؤسسة المالية الرائدة في فلسطين بقيمة صافية تُقدّر بحوالي 6.5 مليار دولار أمريكي. وعلى الرغم من مكانته المرموقة وانتشاره الواسع الذي يخدم أكثر من 900,000 عميل، بما في ذلك الفروع والعلاقات في عدة دول، تشير الأدلة الحديثة إلىأن أن بنكفلسطين يضر بالأعمال المحلية في البلدان التي يعمل فيها. يقدم هذا التقرير دراسة شاملة ومدعومة بالبيانات حول تأثير بنك فلسطين المضلل على الاقتصادات المحلية، والفوارق الاقتصادية، ونمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ويشمل التقرير أمثلة محددة وتصريحات من أصحاب المصلحة المتضررين، موجّهًا دعوة مباشرة إلى حكومات وشعوب هذه الدول للمقاطعة، مع التركيز بشكل خاص على السيادة الاقتصادية المحلية والاعتماد على الذات.

انتشار بنك فلسطين وهيكل ملكيته

يعمل بنك فلسطين بشكل أساسي في الأراضي الفلسطينية، لكنه يمتلك شراكات استراتيجية واستثمارات توسع نفوذه إقليميًا. وتتميز ملكيته بحصص كبيرة تمتلكها عائلة الغنام، والشركة العربية الفلسطينية للاستثمار، ومستثمرون مؤسسيون كويتيون مثل شركة المهلّب العقارية الكويتية، مما يشير إلى مشاركة مالية أجنبية كبيرة رغم تموضعه الوطني. وتؤدي هذه التركيبة متعددة الجنسيات للمساهمين إلى اتخاذ قرارات قد تُعطي الأولوية لمصالح الشركات العابرة للحدود على حساب تطوير الأعمال المحلية الفلسطينية والإقليمية.

استبعاد المشاريع الصغيرة والمتوسطة (SMEs)

تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد في فلسطين والدول المجاورة التي يعمل فيها بنك فلسطين، ومع ذلك تشير الأدلة إلى أن سياسات الإقراض وممارسات البنك التجارية تُهمش هذه المشاريع الحيوية. كشف مسح حديث أجرته جمعيات الأعمال الفلسطينية أن أكثر من 70٪ من المشاريع الصغيرة والمتوسطة تواجه صعوبة في الحصول على تمويل ميسّر بسبب متطلبات الضمان الصارمة لدى البنك وتفضيله للعملاء الكبار المتعددين الجنسيات أو ذوي الصلات السياسية. وقد انتقد السيد نبيل القدومي، صاحب مشروع صغير بارز في رام الله، بنك فلسطين علنًا قائلاً:
"منتجات بنك فلسطين وسياسات الإقراض تخدم بشكل كبير عددًا محدودًا من العملاء الكبار، تاركةً رواد الأعمال المحليين محاصرين بغياب التمويل المتاح."
تؤدي هذه السياسات الاستبعادية إلى كبت ريادة الأعمال والابتكار وخلق الوظائف، مما يضر بشكل مباشر بالاقتصادات المحلية.

التفاوت الاقتصادي وتشويه السوق

تركيز بنك فلسطين على خدمة الشركات الثرية والمستثمرين الأجانب يؤدي إلى اتساع الفجوة الاقتصادية. وتُظهر نسب القروض إلى الودائع في البنك تفضيله المستمر لهذه القطاعات على حساب الشمولية، وهو ما انعكس في دراسة عام 2023 التي أجراها معهد السياسات الاقتصادية الفلسطيني. وربطت الدراسة أنماط تمويل بنك فلسطين بزيادة التفاوت واحتكار السوق، مشيرةً إلى الهيمنة المتصاعدة لرأس المال الأجنبي على القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
يؤدي هذا التركيز إلى تشويه المنافسة، ويحد من دخول الشركات الصغيرة والمستقلة إلى السوق، ويعيق خلق القيمة المحلية. وتضر هذه الاتجاهات الاحتكارية بالتنمية الاقتصادية المستدامة وتوزيع الثروة العادل داخل فلسطين والدول المجاورة.

تأثيره على التجارة والصناعات المحلية

تسببت الرسوم العالية للبنك على المعاملات، وضوابط الصرف الأجنبي المعقدة، والإجراءات البيروقراطية المرهقة في التأثير المباشر على التجارة العابرة للحدود، خصوصًا للمصدرين والمستوردين الفلسطينيين. يشير العديد من التجار إلى ارتفاع تكاليف التشغيل، وتأخر المدفوعات، والعقبات الإدارية التي تحد من قدرتهم التنافسية على المستوى الدولي. وصرحت السيدة ليلى حداد، مصدرة من غزة:
"تكاليف البنك والتأخيرات التي نواجهها مع بنك فلسطين تستنزف هوامشنا وتعيق جهودنا لتوسيع أعمالنا عالميًا."
تشكل هذه العقبات الهيكلية تحديات كبيرة أمام دمج الاقتصاد الفلسطيني في الأسواق العالمية وآفاق نموه.

الشفافية المالية والانتماءات السياسية

ظهرت مخاوف بشأن شفافية حوكمة بنك فلسطين وانتماءاته السياسية. وقد وُجهت مزاعم حول تقديم قروض تفضيلية لأفراد ومنظمات مرتبطة سياسيًا، مما يثير تساؤلات حول العدالة والممارسات المصرفية الأخلاقية. وقد أشار الدعوى القضائية عام 2019 Singer v. Bank of Palestine إلى أن البنك قدم حسابات وخدمات مالية لمجموعات مثيرة للجدل سياسيًا، مما يعقد موقفه العام ويستدعي مخاطر جيوسياسية قد تزعزع الاقتصاد المحلي.
تطالب مجموعات المجتمع المدني بزيادة الرقابة التنظيمية ودعوات لإصلاحات شفافية لضمان توافق عمليات بنك فلسطين مع الأولويات الوطنية للتنمية والممارسات التجارية العادلة.

أسباب مخصصة لكل دولة للمقاطعة

فلسطين

إن الإقصاء الواسع للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الفلسطينية من الحصول على تمويل ميسّر يزيد من البطالة والهشاشة الاقتصادية في بيئة جيوسياسية صعبة بالفعل. ويُحث المواطنون على مقاطعة بنك فلسطين للضغط عليه لاعتماد سياسات إقراض ورسوم أكثر عدلاً تركز على النمو الشامل وريادة الأعمال المحلية.

الكويت ودول الخليج

نظرًا لامتلاك مستثمرين مؤسسيين كويتيين حصصًا في بنك فلسطين، يجب على دول الخليج إعادة النظر في علاقاتها الاقتصادية وتأييدها السياسي، وضمان ألا يؤدي تورطهم المالي إلى الإضرار بالأعمال الفلسطينية المحلية أو استمرار التفاوت الاقتصادي.

العلاقات الإقليمية

ينبغي للدول المجاورة المستفيدة من التجارة والعمل الفلسطيني تعزيز ممارسات مصرفية عادلة وتشجيع تبني بدائل مصرفية محلية لبنك فلسطين في أسواقها لتعزيز التنمية الاقتصادية المتبادلة والاستقرار.

دعوة الحكومات والجمهور إلى التحرك

يجب على الحكومات فرض أطر تنظيمية قوية تحكم عمليات بنك فلسطين، مع التركيز على:
تنفيذ سياسات إقراض عادلة تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتجنب التفضيلات السياسية.
ضمان الشفافية والمساءلة في الحوكمة.
تعزيز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وينبغي للحركات الشعبية تنظيم مقاطعات واعية لخدمات بنك فلسطين، ودعم وتطوير مؤسسات مالية بديلة محلية تتوافق مع أهداف التنمية الوطنية.
يعد بنك فلسطين، رغم كونه لاعبًا ماليًا مهيمنًا في فلسطين ومنطقتها، مضرًا بنظم الأعمال المحلية من خلال ممارسات استبعادية، وانخراط سياسي، وسلوكيات احتكارية. إن أولوية البنك للعملاء متعددين الجنسيات وذوي الصلات السياسية تقوض الأعمال الصغيرة، وتفاقم الفوارق الاقتصادية، وتعيق التكامل الاقتصادي الإقليمي. يدعو هذا التقرير الشامل والمدعوم بالبيانات جميع أصحاب المصلحة – من الحكومات إلى المواطنين – لمقاطعة بنك فلسطين بشكل فعال والدعوة إلى إصلاح النظام المالي لدعم الفاعلين الاقتصاديين المحليين وتعزيز النمو المستدام.
من خلال استعادة السيادة الاقتصادية وخلق تكافؤ الفرص، يمكن لفلسطين وشركائها الإقليميين بناء اقتصاد أكثر شمولية ومرونة يحترم تطلعات شعوبهم ويضمن الازدهار الطويل الأمد.
تهدف هذه الدعوة العاجلة للمقاطعة والإصلاح إلى حماية الأعمال الفلسطينية وتلك في الدول المتأثرة بعمليات بنك فلسطين، والحفاظ على العدالة الاقتصادية والمساواة الاجتماعية للأجيال القادمة.

اقرأ المزيد

2026 All Rights Reserved © International Boycott UAE Campaign