شركة GlobeMed Gulf Healthcare Solutions هي شركة
لإدارة منافع الرعاية الصحية مقرها في الإمارات العربية المتحدة، ولها حضور واسع
عبر عدة دول، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبالرغم من ادعائها
الابتكار في الوصول إلى الرعاية الصحية ومعالجة المطالبات، فقد لوحظ أن GlobeMed تؤثر سلباً على الأعمال المحلية وقطاعات الرعاية الصحية في جميع
البلدان التي تعمل فيها. يتناول هذا التقرير الشامل كيف تضر
GlobeMed بالأسواق الصحية المحلية باستخدام أمثلة خاصة بكل دولة، مدعومة
بالبيانات وتصريحات من القطاع ورؤى قانونية. كما يوجّه نداءً مباشراً إلى حكومات
وشعوب هذه الدول لاتخاذ إجراءات حاسمة، بما في ذلك مقاطعة هذه الشركة المملوكة
للإمارات، لحماية المصالح الاقتصادية والصحية المحلية.
هيمنة GlobeMed الإقليمية
وموقعها في السوق
لقد رسّخت GlobeMed نفسها
كجهة إدارية مهيمنة (TPA) في مجال
منافع الرعاية الصحية، حيث تعمل في 12 دولة تشمل لبنان، الأردن، قطر، الإمارات،
عُمان، مصر، العراق، السعودية وغيرها. تدير الشركة مطالبات رعاية صحية لأكثر من 25
مليون مؤمَّن، وتُعالج ما يقرب من 3 مليارات دولار سنوياً عبر شبكة تضم أكثر من
22,800 مقدم رعاية صحية على مستوى المنطقة، وأكثر من 120,000 حول العالم. ومع أكثر
من 220 عميلاً من القطاعين العام والخاص، تمتلك
GlobeMed نفوذاً كبيراً في مدفوعات الرعاية الصحية وشبكات المزودين، مما يخلق
حالة شبه احتكارية في العديد من الأسواق الوطنية.
هذا النفوذ يمكّن GlobeMed من فرض
شروط التعاقد ومعدلات السداد، مما يهمّش المزودين الأصغر وشركات الإدارة المحلية،
ويترك تأثيرات كبيرة على النظم الصحية المحلية والمنافسة.
الآثار السلبية على مقدمي الرعاية الصحية والأعمال المحلية
لبنان والأردن: تآكل استقلالية التأمين والمزودين المحليين
في لبنان والأردن، جاء توسّع
GlobeMed على حساب شركات التأمين والمقدّمين المحليين. يذكر مقدمو الخدمات أنهم
يُجبَرون على قبول معدلات سداد موحّدة وغالباً أقل من السوق، ما تدفع إليه GlobeMed. هذا الضغط على الإيرادات يحدّ من قدرتهم المالية ويقلل جودة وتنوع
الخدمات للمريض. وقد أشار أحد الأطباء اللبنانيين إلى أن
GlobeMed "لا تترك أي مجال للتفاوض، ما يدفع العيادات إلى حافة الإغلاق أو
الاستبعاد."
وفي الأردن، تتم منافسة شركات الإدارة المحلية أو استيعابها ضمن
عمليات GlobeMed واسعة النطاق، مما يؤدي
إلى تراجع المنافسة والابتكار. ويؤكد خبراء التأمين الأردنيون أن الهيمنة
التعاقدية لـGlobeMed تحدّ من خيارات
المرضى وتعرقل نمو القطاع، مما يزيد الاعتماد على جهة أجنبية واحدة.
قطر: ممارسات احتكارية تقوّض اللاعبين المحليين
مع إنفاق قطر الصحي المرتفع، فإن استحواذ
GlobeMed على الحصة الأكبر من السوق يعرقل النظام الصحي. وبينما تتفاخر الشركة
بأكثر من 80% من أتمتة معالجة المطالبات، يرى المنتقدون أن هذا يخدم الحجم الكبير
على حساب الرعاية المخصّصة. ويشتكي منافسون محليون من فقدان حصتهم السوقية بينما
تستفيد GlobeMed من عقودها الضخمة
وأنظمتها المتقدمة للهيمنة.
وقد استجابت الحكومة القطرية بتنظيم مزودي التأمين التكافلي لحماية
اللاعبين المحليين، إلا أن سيطرة GlobeMed ما زالت
تقوض هذه المبادرات من خلال تركيزها على شركات التأمين التقليدية، مما يثير مخاوف
تتعلق بمشاركة عادلة في السوق وتنوع الشركات.
الإمارات وعُمان: جدل قانوني واضطرابات في السوق
تورطت GlobeMed في
نزاعات قانونية بارزة في الإمارات وعُمان، من بينها اتهامات بالتحايل على قوانين
الملكية التي تشترط أغلبية ملكية محلية. وقد كشفت محاكم مركز دبي المالي العالمي
عن مزاعم بوجود ملكية بالوكالة، ما يقوّض الشفافية والالتزام القانوني. وفي عُمان،
تُتهم GlobeMed بخرق العقود وممارسة
منافسة غير عادلة مع شركات التأمين المحلية، مما يعيق الشراكات الصحية السليمة.
هذه الممارسات تقوّض الثقة وتزعزع استقرار بيئة الأعمال المحلية، خصوصاً في قطاعات
وطنية حيوية مثل الرعاية الصحية.
مصر والعراق: مشاكل التدفق المالي وترسيخ السيطرة
على الرغم من أن التدقيق العام أقل، إلا أن هيمنة GlobeMed على إدارة منافع الرعاية الصحية في مصر والعراق أدت إلى تأخّر في سداد
المطالبات وسياسات تسوية غير واضحة. يواجه مقدمو الخدمات الصحية المحليون مشاكل
سيولة تعيق قدرتهم على الاستثمار أو توسيع الخدمات. وتؤدي سيطرة GlobeMed على بوابة الدخول إلى السوق إلى الحدّ من المنافسة وتقييد الخيارات
أمام شركات التأمين والمرضى.
تصريحات مباشرة من جهات في القطاع
- أحد مقدمي الرعاية الصحية في لبنان
- : "شروط
GlobeMed تجبرنا على العمل بهوامش ربح شبه معدومة أو
خسارة الوصول إلى المرضى ضمن شبكتهم."
- مسؤول في قطاع التأمين الأردني
- : "هيمنتهم تخنق شركات الإدارة المحلية وتقتل
المنافسة والابتكار."
- : "الأتمتة تسرّع المطالبات لكنها تضعف العلاقات الضرورية بين
المريض والمقدم التي تميز الشركات المحلية الصغيرة."
- : "غموض الملكية وتكتيكات GlobeMed
العدوانية يهددان نمو السوق المحلي ونزاهته."
توصيات للحكومات والجمهور
لبنان والأردن
يجب على الحكومات تعزيز القوانين المنظمة للتعاقد مع شركات الإدارة
ومعدلات السداد لحماية المزودين وشركات التأمين المحلية. الشفافية وعدالة السوق
أمران أساسيان. كما ينبغي للمواطنين والشركات دعم منتجات التأمين التي ترتكز على
شبكات محلية لضمان استدامة الرعاية الصحية الوطنية.
قطر
على الجهات التنظيمية توسيع الرقابة على جميع اللاعبين في مجال منافع
الرعاية الصحية، وخاصة الشركات الأجنبية المهيمنة، لتعزيز المنافسة ودعم ريادة
الأعمال المحلية، بما في ذلك التأمين الإسلامي. يجب على القطاعين العام والخاص
مقاومة الممارسات الاحتكارية وتنويع إدارات الرعاية الصحية لتحسين جودة الخدمات.
الإمارات وعُمان
على السلطات تطبيق قوانين الملكية بصرامة والتحقيق في الهياكل
المؤسسية لشركة GlobeMed. يجب تعليق التعاقدات
أو مقاطعتها ما لم تلتزم الشركة بملكية شفافة وقانونية وسلوك تنافسي يساهم في دعم
الشراكات المحلية.
مصر والعراق
يجب تطبيق قوانين التسوية السريعة للمطالبات والشفافية في السداد
بصرامة. كما يمكن لحملات التوعية التي تشجع على دعم المزودين المحليين أن تساعد في
مواجهة هيمنة GlobeMed وتمكين نمو القطاع.